البنتاغون يضاعف أسطول طائرات A-10 في الشرق الأوسط وسط تصريحات ترامب عن قرب انتهاء الحرب مع إيران

أعلن مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، أن سلاح الجو قرر إرسال 18 طائرة هجومية من طراز A-10 “وارثوغ” إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى نحو 12 طائرة أخرى موجودة بالفعل في المنطقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدعم الجوي للقوات البرية وملاحقة الزوارق الإيرانية والميليشيات المدعومة من طهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برغبته في إنهاء الحرب مع إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكداً أن بلاده دمّرت القدرات الإيرانية بشكل كامل لكنها ما زالت تعمل على إيقاف الهجمات الإيرانية.
السيطرة الجوية المطلقة
بحسب تحليل استخباراتي، فإن مضاعفة أعداد طائرات A-10 تحمل دلالات عسكرية مهمة، إذ لا يتم الدفع بهذه الطائرات البطيئة منخفضة التحليق إلا بعد تحييد الدفاعات الجوية للخصم، وهو ما يشير إلى ثقة البنتاغون بخروج الرادارات ومنصات الصواريخ الإيرانية الاستراتيجية عن الخدمة.
كما يمكن استخدام هذه الطائرات لدعم القوات البرية الأميركية في السيطرة على أراضٍ استراتيجية قرب مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً، أو جزيرة خارك، مركز النفط الرئيسي شمال الخليج العربي.
أهداف بحرية وتمهيد بري
التقارير تشير إلى أن زيادة العدد إلى نحو 30 طائرة تهدف إلى استهداف الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، إضافة إلى التمهيد لعمليات برية محتملة، حيث يتميز المدفع الرشاش العملاق لطائرة A-10 بقدرته على تمزيق المدرعات والدبابات.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أكد، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة سيطرت على الأجواء الإيرانية لدرجة أنها تُسيّر قاذفات B-52 فوق الأراضي الإيرانية مباشرة لأول مرة منذ بدء الحرب.
مشاهد ميدانية
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات لطائرات A-10 وهي تنفذ غارات في العراق، فيما أكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، استخدامها في دوريات مضيق هرمز لمطاردة وتدمير الزوارق الهجومية الإيرانية.
يُذكر أن طائرات A-10، التي دخلت الخدمة في سبعينيات القرن الماضي، أثبتت فعاليتها في دعم القوات البرية منذ حرب الخليج عام 1991، كما استخدمت لاحقاً في مواجهة تنظيم داعش في سوريا، رغم محاولات متكررة من القوات الجوية لإخراجها من الخدمة.



