من تعزيز المناعة إلى دعم صحة القلب.. 5 فوائد صحية للزنك

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي أدواراً حيوية لا غنى عنها للحفاظ على الصحة. فهو يشارك في مئات التفاعلات الحيوية، ويدعم جهاز المناعة، ويسهم في نمو الخلايا والتئام الجروح، كما تشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
والزنك من العناصر النادرة، أي إن الجسم يحتاج إليه بكميات ضئيلة فقط للحفاظ على وظائفه الطبيعية. كما أنه عنصر غذائي أساسي، ما يعني أن الجسم لا يستطيع إنتاجه بنفسه أو تخزين كميات زائدة منه؛ لذلك يجب الحصول عليه بانتظام من النظام الغذائي أو من المكملات عند الحاجة.
وتقول اختصاصية التغذية المسجلة جوليا زومبانو: «يُعد الزنك مضاداً للأكسدة؛ إذ يساعد على الحد من تلف الخلايا الذي قد يسهم في الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من المشكلات الصحية الخطيرة. كما يوجد الزنك في جميع خلايا الجسم»، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينيك».
ولا يقتصر دور الزنك على ذلك، بل يشارك أيضاً في نمو الجسم وتطوره؛ إذ يسهم في تنظيم التعبير الجيني، أي الكيفية التي تعمل بها الجينات، كما يدخل في تكوين الحمض النووي (DNA) والبروتينات، وهي عملية تُعرف بالتخليق الحيوي.
يساعد في خفض مستويات السكر والكوليسترول في الدم
لأسباب لا تزال غير واضحة، يعاني كثير من المصابين بداء السكري من النوع الثاني من نقص في الزنك، ويعتقد بعض الخبراء أن هذا النقص قد يسهم في تسريع تطور المرض.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الزنك قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وكذلك مستويات الكوليسترول المرتفعة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، وهما عاملان يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب الخطيرة.
كما أظهرت مراجعة للأبحاث نُشرت عام 2021 أن الزنك قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات السكر في الدم لدى النساء المصابات بسكري الحمل.
ويعتمد تأثير الزنك في مستويات الكوليسترول على الكمية المتناولة؛ فالحصول عليه ضمن الاحتياجات اليومية الموصى بها يساعد في الحفاظ على توازن الدهون في الدم، بينما قد يؤدي تناول مكملات الزنك بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة إلى خفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويلعب الزنك دوراً في عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي للدهون، وتشير بعض الدراسات إلى أن الحفاظ على مستوياته الطبيعية قد يدعم توازن الكوليسترول. ومع ذلك، لا تؤكد الأدلة العلمية الحالية أن الزنك يخفض الكوليسترول بشكل مباشر، كما أنه لا يُعد بديلاً عن الأدوية أو العلاجات التي يصفها الطبيب.
يعزز جهاز المناعة
يساعد الزنك في الحفاظ على كفاءة جهاز المناعة، وفقاً لموقع «هيلث لاين»؛ إذ يؤدي دوراً مهماً في وظائف الخلايا المناعية والتواصل بينها، فيما قد يؤدي نقصه إلى ضعف الاستجابة المناعية.
كما أن مكملات الزنك تحفز نشاط أنواع محددة من الخلايا المناعية، وتساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي.
وأظهرت مراجعة لسبع دراسات أن تناول ما بين 80 و92 ملليغراماً من الزنك يومياً قد يقلل مدة الإصابة بنزلات البرد بنسبة تصل إلى 33 في المائة.
يسرّع التئام الجروح
يُستخدم الزنك على نطاق واسع في المستشفيات لعلاج الحروق وبعض أنواع القرح وإصابات الجلد المختلفة.
ونظراً إلى دوره الحيوي في تكوين الكولاجين، ودعم وظائف المناعة، وتنظيم الاستجابة الالتهابية، فإنه يُعد عنصراً أساسياً لالتئام الجروح بصورة سليمة.
وفي حين قد يؤدي نقص الزنك إلى إبطاء عملية التئام الجروح، فإن تناول مكملات الزنك قد يسرّع التعافي لدى الأشخاص المصابين بالجروح.
يقلل خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن
تشير بعض الدراسات إلى أن الزنك قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل الالتهاب الرئوي، والعدوى، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.
ويُعتقد أن الزنك يخفف من الإجهاد التأكسدي ويعزز الاستجابة المناعية من خلال زيادة نشاط الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية، وهو ما يساعد الجسم على مقاومة العدوى.
كما أظهرت بعض الدراسات القديمة أن كبار السن الذين يتناولون مكملات الزنك يتمتعون باستجابة أفضل للقاح الإنفلونزا، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
يساعد في علاج حب الشباب
يُعد حب الشباب من أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً؛ إذ تشير التقديرات إلى أنه يصيب ما يصل إلى 9.4 في المائة من سكان العالم.
وينتج حب الشباب عن انسداد الغدد الدهنية، ونمو البكتيريا، وحدوث الالتهاب.
وتشير الدراسات إلى أن علاجات الزنك، سواء الموضعية أو الفموية، قد تكون فعالة في علاج حب الشباب من خلال تقليل الالتهاب، والحد من نمو بكتيريا البروبيونية العدية، وكبح نشاط الغدد الدهنية.
كما تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بحب الشباب يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الزنك، ما يعني أن المكملات الغذائية قد تساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض الحالات.



