إيران تجدد التحذير وتعلن التأهب الكامل بعد التصعيد مع إسرائيل

جددت إيران، اليوم الثلاثاء، تحذيراتها من تكرار أي اعتداء عليها، مؤكدة أنها في حالة استعداد قصوى، وذلك بعد جولة المواجهات الأخيرة مع إسرائيل التي كادت تهدد بانهيار مساعي التفاوض مع الولايات المتحدة.
وقال قائد القوة البرية للجيش الإيراني علي جهانشاهي في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم”: “أيدينا على الزناد ونحن على أهبة الاستعداد للرد الحاسم على أي نوع من أنواع التهديدات المحتملة”، مضيفاً أن القوات البرية في حالة تأهب قصوى وجاهزية عملياتية تامة.
وفي السياق ذاته، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن “مساري الدبلوماسية واستخدام القدرات الدفاعية سيسخران لاستيفاء حقوق الشعب”، في إشارة إلى الجمع بين الردع العسكري والتحرك السياسي.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق مع طهران بات في مراحله النهائية، قائلاً من مطار جون كينيدي في نيويورك: “قد تكون لدي فكرة بشأن الاتفاق مع إيران خلال أيام قليلة”، مؤكداً أن الحصار الاقتصادي على الموانئ الإيرانية أفضل من الخيار العسكري، وواصفاً الاتفاق النووي السابق بأنه “فشل ذريع”.
وكانت المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل قد اندلعت مساء الأحد، إثر إطلاق إيران صواريخ نحو إسرائيل رداً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن ترد تل أبيب بضربات على مواقع عسكرية داخل إيران. وقد تدخل ترامب لاحقاً وحث الجانبين على وقف النار، وهو ما تحقق بالفعل، مع تهديد كل طرف باستئناف الهجمات في حال ارتكاب أي “خطأ”.
وفي خطاب متلفز، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن أي استئناف للهجمات الإيرانية سيُواجَه برد “بكل قوة”، فيما تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي بمواصلة العمل ضد حزب الله في لبنان، مؤكداً رفض تهديدات إيران.
هذا المشهد يعكس توازنًا هشًا بين المسار الدبلوماسي والتهديدات العسكرية، ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين انفراج مؤقت أو تصعيد جديد.



