اخبار العرب والعالم

غروسي يحث إيران على معاودة التواصل وسط ضغوط أميركية لقرار جديد


دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الاثنين، إيران إلى “معاودة التواصل” معه لاستئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي قبل عام، وذلك في وقت تقود فيه واشنطن حملة لتبني مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس محافظي الوكالة.

وأوضح غروسي أمام المجلس المكون من 35 دولة أن من المهم جداً استئناف التواصل، مشيراً في بيان منفصل إلى أن الوكالة بحاجة إلى تعاون إيران الكامل لتسهيل تنفيذ الضمانات، بما يشمل عمليات التفتيش. وأكد أن قناة الاتصال مع طهران “مقطوعة في الأساس”، رغم وجود اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية ومسؤولين آخرين.

وتقول الوكالة إن إيران لم تبلغها حتى الآن بما حدث للمواد النووية المخزنة في المواقع المستهدفة، ومنها اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، والقريب من مستوى 90% اللازم لصنع الأسلحة النووية. ورغم أن القصف ألحق أضراراً بالمنشآت، يُعتقد أن جزءاً كبيراً من اليورانيوم عالي التخصيب لم يتأثر.

في المقابل، تقود الولايات المتحدة، بدعم من الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، حملة لإصدار قرار يأمر إيران بتقديم “معلومات دقيقة” عن المواقع والمواد النووية دون إبطاء. ورجّح دبلوماسيون أن يتم تبني القرار بأغلبية واضحة، كما حدث مع قرار مماثل في نوفمبر الماضي، رغم المخاوف من تعقيد المحادثات الأميركية – الإيرانية بشأن تمديد وقف إطلاق النار وفتح ملفات أوسع تشمل البرنامج النووي.

من جانبها، ردّت بعثة إيران لدى الوكالة عبر منصة إكس بالقول إن “المسؤولية تقع على عاتق من نفذ الهجمات ولا يمكن نقلها إلى الضحية”، محذرة من أن الإكراه والمواجهة يقوضان فرص الحل الدبلوماسي. وأكدت أن استغلال المجلس لإعفاء منفذي الهجمات من المسؤولية أمر غير مقبول.

هذا التوتر يعكس استمرار أزمة الثقة بين الوكالة وإيران، ويضع مستقبل المفاوضات النووية أمام اختبار جديد بين الضغوط الدولية والردود الإيرانية المتشددة.

مقالات ذات صلة