مفاجأة بشأن مكملات البروتين لكبار السن.. هذا ما كشفته دراسة جديدة

يحرص كثير من كبار السن على تناول مكملات البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية والوقاية من ضعف العضلات المرتبط بالتقدم في العمر. لكن دراسة حديثة كشفت أن مكملات بروتين «مصل اللبن» (Whey Protein) قد لا تكون كافية بمفردها لتعزيز قوة العضلات، مؤكدة أن التمارين الرياضية المنتظمة، خصوصاً تمارين المقاومة، تظل العامل الأهم للحفاظ على اللياقة والقوة البدنية مع التقدُّم في السن.
ماذا كشفت الدراسة؟
وفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، سعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كانت مكملات بروتين مصل اللبن يمكن أن تساعد كبار السن على زيادة قوة العضلات. وشملت الدراسة 128 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.
وقُسم المشاركون إلى مجموعات مختلفة؛ إذ تلقى بعضهم كبسولات تحتوي على بروتين مصل اللبن، بينما حصل آخرون على علاج وهمي، فيما تلقى فريق ثالث مزيجاً من بروتين مصل اللبن وبيكربونات البوتاسيوم، وهي مادة قد تساعد في الحد من تكسير العضلات.
وبعد 24 أسبوعاً، قيّم الباحثون قوة العضلات والقدرات البدنية للمشاركين من خلال اختبارات مثل تمارين ضغط الساق واختبارات التوازن.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا بروتين مصل اللبن لم يحققوا تحسناً ملحوظاً في قوة العضلات أو الأداء البدني مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.
لماذا لم تحقق المكملات فرقاً؟
يرى الباحثون أن البروتين عنصر أساسي لصحة العضلات، إلا أن معظم المشاركين كانوا يحصلون بالفعل على الكميات الموصى بها من البروتين من نظامهم الغذائي اليومي.
وتشير النتائج إلى أن مكملات بروتين مصل اللبن وحدها قد لا تكون كافية لبناء العضلات في غياب النشاط البدني، في حين أظهرت دراسات أخرى أن هذا النوع من البروتين يمكن أن يدعم نمو العضلات عند دمجه مع تمارين المقاومة وتقوية العضلات.
فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر
يُعرف فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في السن باسم «الساركوبينيا»، وهو تراجع تدريجي في الكتلة العضلية والقوة البدنية يبدأ عادة منذ سن الثلاثين.
ويفقد الإنسان ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية كل عقد تقريباً، على أن تصبح هذه التغيرات أكثر وضوحاً بعد سن الستين.
ومع مرور الوقت، قد يؤثر فقدان العضلات في:
-التوازن
-القدرة على الاستقلالية
-خطر السقوط والكسور
-القوة البدنية
-سرعة المشي
كما قد تصبح الأنشطة اليومية، مثل حمل الأغراض أو صعود الدرج أو النهوض من الكرسي، أكثر صعوبة وتتطلب جهداً أكبر، ما يزيد من خطر الإصابات.
وتربط الأبحاث بين الساركوبينيا وارتفاع احتمالات السقوط والكسور ودخول المستشفى وفقدان القدرة على الحركة لدى كبار السن.
هل توجد مصادر بروتين أفضل؟
يُعد بروتين مصل اللبن من أكثر أنواع البروتينات دراسة في مجال صحة العضلات، لأنه يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة كافة، كما يتميز بغناه بحمض «الليوسين» الأميني الذي يحفز تصنيع البروتين العضلي.
ورغم أن الدراسة لم تجد تأثيراً واضحاً لمكملات مصل اللبن وحدها لدى كبار السن الذين يحصلون على كفايتهم من البروتين، فإن الخبراء لا يزالون يعتبرونه من أكثر المكملات فاعلية لدعم صحة العضلات عند استخدامه ضمن نمط حياة صحي.
ويؤكد المختصون أن الحصول على ما يكفي من البروتين عبر نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة تمارين القوة بانتظام، يبقى أكثر أهمية من اختيار نوع محدد من مسحوق البروتين.
كيف تحافظ على قوة العضلات مع التقدم في العمر؟
يساعد الحفاظ على قوة العضلات في المداومة على بممارسة الأنشطة اليومية والحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.
ولتحقيق ذلك، ينصح الخبراء بما يلي:
1- تناول كمية كافية من البروتين
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية إصلاح الأنسجة وتجديدها.
2- ممارسة تمارين المقاومة
تُعد تمارين القوة، مثل رفع الأوزان وتمارين البيلاتس وتمارين وزن الجسم، من أفضل الوسائل للحفاظ على العضلات. ويوصي الخبراء بممارستها يومين على الأقل أسبوعياً.
3- التأكد من الحصول على فيتامين «د»
ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بضعف العضلات وسوء التوازن وزيادة خطر السقوط لدى كبار السن. لذلك قد يكون من المفيد استشارة الطبيب بشأن فحص مستوياته ومناقشة الحاجة إلى المكملات الغذائية عند الضرورة.
4- الحصول على نوم كافٍ
قد يؤثر نقص النوم سلباً في قدرة العضلات على التعافي والإصلاح، ما يجعل الحفاظ على القوة البدنية أكثر صعوبة بمرور الوقت. ويوصي الخبراء بالنوم بين 7 و9 ساعات يومياً لدعم الصحة العامة وصحة العضلات.



