أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

إذا تجاوزت سن الأربعين وما زلت تتبع العادات الغذائية نفسها التي اعتدت عليها في سنوات الشباب، فإن خبراء الشيخوخة يرون أن الوقت قد حان لإعادة النظر في أسلوب حياتك.
فالأربعينيات تُعد مرحلة «منتصف العمر»، حيث يبدأ التقدم في السن بالظهور تدريجياً، لكن كيفية التعامل مع السنوات المقبلة قد تلعب دوراً أساسياً في تحديد شكل الحياة والصحة في مراحل الشيخوخة لاحقاً.
وووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يقول العلم إن الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة. فإذا كنت تعتقد أن أمامك وقتاً طويلاً قبل التفكير بحماية صحتك في الشيخوخة، فإن الخبراء يؤكدون أن هذه المرحلة العمرية تشكل فرصة مثالية لبناء عادات غذائية أفضل، لأن ما تبدأ به الآن -أو تتوقف عنه- قد يطيل متوسط العمر بشكل ملحوظ.
وأشار الدكتور أميت شاه، اختصاصي طب الشيخوخة والطب الباطني في «مايو كلينك»، إلى دراسة نُشرت في مجلة «بابليك لايبراري أوف ساينس»، خلصت إلى أن الأشخاص في سن الأربعين الذين ينتقلون من النظام الغذائي الغربي التقليدي إلى نظام غذائي مثالي يعتمد على زيادة تناول البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، يمكن أن يضيفوا نحو 10 سنوات إلى متوسط عمر النساء و11.7 سنة إلى متوسط عمر الرجال.
فما أفضل أربعة أطعمة لطول العمر؟
1- النباتات
يرى شاه بقوة أنك كلما استمتعت بتناول مزيد من النباتات، وقللت من استهلاك اللحوم، زادت فرصك في التمتع بشيخوخة طويلة وصحية.
وقال: «العادة الغذائية الوحيدة الأكثر ملاحظة باستمرار لدى الأشخاص الذين يتقدمون في السن بشكل استثنائي هي الالتزام طويل الأمد بنمط غذائي يعتمد في معظمه على النباتات ويكون قليل المعالجة».
2- المكسرات والبذور والبقوليات
يقول اختصاصي أمراض القلب الدكتور داريوش موزافاريان إن المكسرات والبذور تُعد خياراً صحياً للغاية. وأضاف: «إنها حزم مذهلة تمنح الحياة، مليئة بالدهون الصحية والألياف والمركبات الفينولية وغيرها من المواد النشطة بيولوجياً». وتابع: «غرام مقابل غرام، تُعد المكسرات من أقوى الأطعمة المتاحة، ومع ذلك لا يستهلكها الأميركيون بالقدر الكافي حالياً».
واتفق شاه مع ذلك، مضيفاً البقوليات (مثل الفاصولياء والعدس والبازلاء والفول السوداني)، قائلاً: «استناداً إلى الأدلة الحالية، فإن إضافة المكسرات والبقوليات إلى النظام الغذائي قد يكون له التأثير الأكبر في خفض معدلات الوفاة وفق أفضل الدراسات المتاحة».
3- البروتين
قالت الدكتورة لوسيندا هاريس، الأستاذة في كلية «مايو كلينك أليكس» للطب: «تعلمت أن البروتين مهم لبناء العضلات، وكثير منا، خصوصاً النساء، لا يحصلون على كمية كافية منه».
ويرى بعض الباحثين في مجالي طول العمر وتغذية كبار السن، ومن بينهم هاريس، أن كبار السن يحتاجون إلى كميات أكبر بكثير من الكمية اليومية الموصى بها حالياً، والتي تبلغ 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وأن الاحتياج الأقرب قد يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام.
ويكتسب ذلك أهمية لأن الحصول على كمية كافية من البروتين إلى جانب ممارسة الرياضة ضروري لبناء الكتلة العضلية. وقالت هاريس: «بناء العضلات يساعد على الوقاية من مقاومة الإنسولين، مما يسهم بدوره في الوقاية من الكبد الدهني، الذي يُعد وباءً حالياً في هذا البلد، إلى جانب السمنة».
4- الأطعمة الكاملة (وتجنبوا العصائر المخفوقة)
قال اختصاصي الأورام الدكتور ديفيد أغوس إنه ينبغي التركيز على المضغ أكثر من الشرب. وأضاف: «لقد صُممنا لمضغ الطعام، وتطور جهازنا الهضمي لامتصاص الطعام، وليس المخفوقات أو العصائر أو حفنات المكملات الغذائية».
وتابع: «بمجرد أن تبدأ بمعالجة الطعام، تقل الفائدة التي تحصل عليها منه». واختصر فكرته بالقول: «لقد خُلقنا لنأكل البرتقال، لا لنشرب عصير البرتقال».



