صحة

انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية


سجلت عدة مناطق في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، اليوم الجمعة ( 6 آذار 2026 )، ارتفاعاً في انتشار فيروس تنفسي يعرف باسم الميتابنوموفيروس البشري (HMPV)، وهو فيروس لا يتوفر له حتى الآن لقاح أو علاج مضاد، ما أثار مخاوف صحية رغم تأكيد المسؤولين أن الوضع لا يدعو إلى القلق الشديد في الوقت الراهن.

وأظهرت بيانات صادرة عن منصة WastewaterSCAN، التي ترصد الأمراض المعدية من خلال تحليل مياه الصرف الصحي، ارتفاع تركيز الفيروس في عدد من المجتمعات في شمال الولاية خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة Los Angeles Times، فقد رُصدت مستويات مرتفعة من الفيروس في مناطق ميرسيد بوادي سان جواكين، إضافة إلى مدينتي نوفاتو وسانيفيل في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف كانون الأول حتى نهاية شباط. كما تم تسجيل وجود الفيروس في مقاطعة لوس أنجلوس، لكن بمستويات تتراوح حالياً بين منخفضة ومتوسطة.

ورغم القلق المتزايد، يؤكد خبراء الصحة أن “الفيروس ليس جديداً، إذ اكتُشف لأول مرة عام 2001 وفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وينتقل عادة عبر الاتصال المباشر مع المصابين أو من خلال لمس الأسطح الملوثة”.

ويشير المختصون إلى أن “الفيروس ينتشر بطريقة مشابهة لفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى مثل الإنفلونزا، إذ يزداد نشاطه خلال فترات الطقس البارد. كما أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى اضطراب النمط الموسمي لانتشاره بعد أن قللت إجراءات التباعد الاجتماعي من تعرض الناس للفيروسات الموسمية، ما جعل بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة مع عودة الأنشطة الطبيعية”.

وتظهر البيانات الوطنية أن “نسبة الاختبارات الإيجابية للفيروس بلغت ذروتها في عام 2024 عند 11.7% في نهاية آذار، بينما سجلت 7.15% في أواخر نيسان 2025، في حين وصلت أعلى نسبة هذا العام إلى 6.1% في 21 شباط”.

وعادة ما يسبب الفيروس أعراضاً خفيفة تشبه نزلات البرد، مثل السعال والحمى واحتقان الأنف والتهاب الحلق، إلا أن بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات صحية أكثر خطورة، مثل صعوبة التنفس والتهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، خصوصاً لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو أمراضاً مزمنة.

ولا يوجد حتى الآن علاج مضاد خاص بالفيروس، إذ تتركز طرق التعامل مع المرض على تخفيف الأعراض من خلال الراحة، وشرب كميات كافية من السوائل، ومراجعة الطبيب في حال تفاقم الحالة.

وينصح خبراء الصحة العامة باتباع إجراءات وقائية مشابهة لتلك المتبعة للحد من انتشار أمراض الجهاز التنفسي، مثل غسل اليدين جيداً، واستخدام المعقمات، وتنظيف الأسطح كثيرة اللمس، وتحسين تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب مخالطة المرضى قدر الإمكان.

مقالات ذات صلة