لافروف: واشنطن لم تعد وسيطاً محايداً في الحرب الأوكرانية

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الحوار مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا لم يتوقف وسيستمر، لكنه شدد على أن واشنطن لم تعد تتصرف كوسيط محايد، بل باتت منحازة لسياسة زيادة الضغوط على موسكو. وقال خلال لقاء مع سفراء أجانب في موسكو إن الإدارة الأميركية “تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط الموضوعي”، مشيراً إلى أن نهجها الحالي يقوم على “تصعيد ضغوط العقوبات”.
تصريحات لافروف تأتي في وقت تشهد فيه جهود واشنطن لإنهاء الحرب حالة من الجمود، إذ تراجع الملف الأوكراني نسبياً على أجندة البيت الأبيض مع تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أزمات الشرق الأوسط والملف الإيراني.
كما وجّه الوزير الروسي انتقادات حادة للدول الأوروبية، معتبراً أن استمرارها في تقديم الدعم العسكري لكييف يجعلها “تهديداً رئيسياً للسلم والأمن الدوليين”.
وكان قادة مجموعة السبع قد اتفقوا خلال قمتهم الأخيرة في فرنسا على مواصلة دعم أوكرانيا وتعزيز الضغوط الاقتصادية على موسكو، بما في ذلك تشديد العقوبات المرتبطة بعائدات الطاقة الروسية. وترى موسكو أن هذه الإجراءات تقلل فرص التوصل إلى تسوية سياسية سريعة، بينما تؤكد الدول الغربية أن العقوبات تهدف لدفع روسيا نحو مفاوضات جادة.
في سياق متصل، هاجم لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب تصريحات أدلى بها بشأن بيلاروسيا، مؤكداً دعم موسكو لمينسك في مواجهة ما اعتبرها تهديدات أوكرانية. وقال إن زيلينسكي تحدث عن “فرض النظام” في بيلاروسيا إذا لم تتمكن سلطاتها من القيام بذلك بنفسها.
ويعكس هذا السجال استمرار التوتر بين موسكو وكييف، في وقت تراوح فيه المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها واشنطن مكانها. فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، تعهد بإنهاء الحرب سريعاً، إلا أن المحادثات لم تحقق اختراقاً ملموساً حتى الآن، مع تمسك روسيا بشروطها المتعلقة بالأراضي التي تسيطر عليها في الشرق، ورفض أوكرانيا تقديم تنازلات تعتبرها تهديداً لسيادتها ووحدة أراضيها.



