اتصال باكستاني إيراني يؤكد مواصلة التنسيق.. وتصعيد إسرائيلي يضع مذكرة التفاهم على المحك

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، أن الوزير محمد إسحاق دار اتفق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق خلال الفترة المقبلة، وذلك في اتصال هاتفي بحثا فيه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأعرب وزير خارجية إسلام آباد عن تمنياته بنجاح المرحلة المقبلة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، آملاً أن تسير بسلاسة وتفضي إلى نتائج إيجابية. من جانبه، ثمّن عراقجي الجهود الباكستانية البناءة في الوساطة، مؤكداً تقدير بلاده لدور إسلام آباد في هذا الإطار.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية، وأعربا عن قلقهما إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان وتداعياتها على الأوضاع في المنطقة.
ويأتي الاتصال بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان، حيث شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة على بلدات عدة في الجنوب والبقاع، إضافة إلى استهداف منطقة بعلبك للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب في الشرق الأوسط. وأسفرت الغارات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
في السياق ذاته، أعلنت الحكومة السويسرية تأجيل المفاوضات التي كان مقرراً عقدها الجمعة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى إطلاق عملية تفاوضية مدتها 60 يوماً لحل القضية النووية الإيرانية، إلى أجل غير مسمى.
وكانت مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان قد نصّت على وقف الحرب في كافة الجبهات، بما فيها لبنان، وإطلاق محادثات لمدة شهرين للتوصل إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي. إلا أن إسرائيل أبدت رفضاً ضمنياً للاتفاق، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله، ما زاد من حدة التوتر مع واشنطن.
من جانبها، طلبت إيران ضمانات بوقف الضربات الإسرائيلية قبل الدخول في المفاوضات التي كان مقرراً عقدها في سويسرا، بحضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومسؤولين كبار آخرين، قبل أن يتم تأجيلها.



