إيران تغرق في ظلام رقمي منذ أربعة أسابيع وسط قيود مشددة على الإنترنت

بعد مرور أربعة أسابيع على انقطاع الإنترنت الدولي في إيران، لا يزال معظم السكان معزولين عن العالم الخارجي، مع وصول محدود للغاية إلى الأخبار والمصادر غير الرسمية.
ويُعد هذا الانقطاع الأطول في تاريخ البلاد، حيث اقتصر وصول الإيرانيين على شبكة داخلية تخضع لرقابة مشددة وتعرض فقط محتوى توافق عليه السلطات.
الظلام الرقمي لا يعني مجرد غياب الإنترنت، بل يمثل وسيلة لإسكات المجتمعات والسيطرة على تدفق المعلومات، إذ تتوقف الرسائل وتُحجب وسائل التواصل، ما يعزل مناطق كاملة عن العالم.
وتُستخدم هذه الأساليب عادة في الدول التي تشهد اضطرابات سياسية أو تخضع لأنظمة سلطوية، عبر أدوات مثل قطع الإنترنت أو نشر المعلومات المضللة أو استهداف الأفراد.
ويهدف هذا النهج إلى تفكيك الاحتجاجات والسيطرة على الرواية الإعلامية ومنع توثيق الانتهاكات أو إيصالها للخارج، فيما يترك آثاراً إنسانية خطيرة، إذ يعجز الناس عن التواصل مع عائلاتهم أو طلب المساعدة أو متابعة ما يجري حولهم.
يُذكر أن معظم الإيرانيين منذ الهجمات العسكرية الأخيرة في 28 فبراير/شباط باتوا يعتمدون على شبكة داخلية محدودة، ما جعلهم في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي.



