أمطار غزيرة تضع العراق على خريطة الثروة المائية بثمانية مليارات متر مكعب – عاجل

تشهد المخزونات المائية في العراق ارتفاعًا ملحوظًا بعد موجة الأمطار الأخيرة التي هطلت على عدد من المحافظات، إضافة إلى تدفق المياه من دول الجوار. ويأتي هذا الارتفاع في وقت حساس، بعد أن عانى العراق سابقًا من شحة مائية أثرت على القطاعات الزراعية والاقتصادية.
حيث أكد الخبير المائي ووكيل وزارة الموارد المائية السابق، طه درع، اليوم الإثنين ( 23 آذار 2026 )، أن “زيادة المخزون المائي لتصل إلى أكثر من ثمانية مليارات متر مكعب نتيجة الأمطار المحلية وتدفق المياه من دول الجوار تمثل فرصة كبيرة للاستثمار الأمثل في الخزن”.
وأضاف أن “المياه تعتبر ثروة وطنية نادرة ويجب صرفها بدقة من قبل المواطنين والدوائر الحكومية، خصوصًا بعد تجربة الشحة المائية السابقة”.
ولفت إلى أن “الإدارة الحكيمة للإطلاقات المائية ضرورية لتجنب أي أزمات مستقبلية”، مشيرًا إلى أن “الأمطار ساهمت بريًا في دعم الخطة الزراعية المتفق عليها بين وزارتي الزراعة والموارد المائية، ما يسهم في زيادة المحاصيل وتعزيز الاقتصاد الوطني، ومواجهة الطلب المحلي من الفواكه والخضار، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الإقليمية”.
ويشير خبراء المياه إلى أن “الاستفادة المثلى من هذه الأمطار تتطلب خططًا دقيقة لإدارة الخزن والتوزيع، بما يضمن حماية الموارد المائية للأجيال القادمة، وتفادي أي أزمة شحة مائية قد تؤثر على القطاعات الحيوية في العراق”.
وكانت وزارة الموارد المائية، قد أكدت خلال الأشهر الماضية أن مستويات المخزون الاستراتيجي للمياه في البلاد وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، ما أثار قلق الخبراء والمواطنين على حد سواء.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، خالد شمال، في بيان أن “التراجع الحاد في كميات المياه في البحيرات والسدود يعود إلى انخفاض الإيرادات المائية من دول المنبع، وتقلبات المناخ، وارتفاع درجات الحرارة”، مضيفًا أن الوزارة اتخذت سلسلة إجراءات داخلية لضبط توزيع المياه وضمان توفيرها للمناطق الحيوية.
ودعت الوزارة إلى تكثيف الجهود الوطنية والإقليمية لحماية حقوق العراق المائية، والعمل على آليات تفاوضية مع دول الجوار لتأمين حصة عادلة من المياه، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.




