الأمم المتحدة: شبكات إجرامية تستغل آلاف المتعلمين في مراكز الاحتيال الإلكتروني

حذرت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة من تصاعد نشاط شبكات إجرامية عابرة للحدود تتاجر بمئات الآلاف من الأشخاص، بينهم خريجو جامعات ومتحدثون بارعون بالإنجليزية، لإجبارهم على العمل في مراكز الاحتيال الإلكتروني المنتشرة خصوصاً في آسيا.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الضحايا يُستدرجون عبر إعلانات وظائف وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، تعدهم بفرص عمل في الخارج، لكنهم يجدون أنفسهم محتجزين، تُصادر وثائقهم، ويُجبرون تحت التهديد والعنف و”الاستعباد بالديون” على المشاركة في عمليات الاحتيال.
ضحايا من أكثر من 80 دولة
المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، أوضحت في مؤتمر صحفي بجنيف أن عدد القضايا في ازدياد ملحوظ، مؤكدة أن الضحايا ينحدرون من أكثر من 80 دولة مختلفة. وأضافت أن الشبكات تستهدف أشخاصاً ذوي تعليم عالٍ، يجيدون الإنجليزية بطلاقة، مشيرة إلى أن الظاهرة تنتشر بشكل خاص في آسيا.
خسائر بمليارات الدولارات
واستشهدت الوكالة بتقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، التي تشير إلى أن الخسائر الناجمة عن هذه العمليات بلغت نحو 114 مليار دولار في شرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا خلال العام الماضي، حيث تؤوي “مجمعات الاحتيال” مئات الآلاف من العمال الذين يتم الاتجار بهم.
مساعدات للضحايا
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنها قدمت المساعدة لأكثر من 3500 شخص من ضحايا الجريمة القسرية بين عامي 2022 و2025، ينتمون إلى نحو 40 دولة، من بينها إندونيسيا والهند وسريلانكا وإثيوبيا وكينيا وبنغلاديش، مؤكدة أن هذه الدول من بين الأكثر تضرراً.



