الرئيس اللبناني: المفاوضات مع إسرائيل خيار الدولة بعد فشل الحروب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن الدولة اللبنانية اختارت طريق المفاوضات مع إسرائيل بعد أن أثبتت الحروب فشلها في تحقيق الاستقرار، قائلاً: “ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب، ولم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا” .
وخلال استقباله وفوداً من نقابة المحامين والهيئات الاقتصادية، شدد عون على أن صيغة الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن “تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها وتحفظ حقوق لبنان قضائياً وميدانياً”، مضيفاً أن لبنان “دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه”.
موقف موحد ضد الفتنة
الرئيس اللبناني نوّه بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، في “درء الفتنة”، مؤكداً أن “جميعنا متفقون على أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان”. كما شدد على حق الجنوبيين من مختلف الطوائف في العيش بأمان بعيداً عن القتل والتدمير والنزوح المتكرر.
نفي شائعات إقالة القيادات الأمنية
عون نفى ما يشاع عن وجود رغبة في إقالة قائد الجيش أو قادة الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن “دورهم أساسي في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة”.
خلفية الحرب والاتفاق الإطاري
يأتي هذا الموقف بعد أن دخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، أسفرت عن مقتل أكثر من 4200 شخص، وفق السلطات اللبنانية.
والجمعة الماضية، وُقّع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، نصّ على أن يستعيد الجيش اللبناني سلطته السيادية الكاملة على الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح انسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.



