إنفانتينو يثير الجدل بحضوره مباراتين يومياً في المونديال وسط تساؤلات عن تنقلاته السريعة

أثار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو جدلاً واسعاً بعد ظهوره في أكثر من مباراة يومياً خلال منافسات كأس العالم، ما فتح باب التساؤلات حول كيفية تنقله بين المدن والدول المستضيفة رغم المسافات الكبيرة التي تفصل بينها.
فقد حضر مباراة إسكتلندا ضد المغرب في بوسطن، قبل أن يظهر بعد نصف ساعة فقط في مباراة البرازيل وهايتي في فيلادلفيا. كما كان في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو لمتابعة المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا، ثم انتقل في اليوم نفسه إلى غوادالاخارا لحضور لقاء كوريا الجنوبية والتشيك، رغم أن الرحلة الجوية بين المدينتين تستغرق أكثر من ساعة.
وفي الأيام التالية، واصل إنفانتينو حضوره المكثف؛ إذ تابع مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في لوس أنجلوس، ثم عاد يوم السبت ليحضر لقاء قطر وسويسرا في سان فرانسيسكو، قبل أن ينتقل مساءً إلى فانكوفر لمشاهدة فوز أستراليا على تركيا. كما شارك الأحد في قمة فيفا بميامي، ثم سافر الاثنين إلى سياتل لحضور مباراة بلجيكا ومصر، ومنها إلى لوس أنجلوس لمتابعة مواجهة إيران ونيوزيلندا.
وتشير اتفاقيات الاستضافة إلى أن المنتخبات والوفود الرسمية تتنقل عبر رحلات طيران مستأجرة، وهي ميزة تشمل أيضاً كبار مسؤولي فيفا. وأكدت مصادر أن إنفانتينو يحظى بهذه التسهيلات، حيث يتنقل أحياناً عبر رحلات تجارية وأحياناً عبر طائرات خاصة، بحسب ما يراه الاتحاد أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وأوضح بيان صادر عن فيفا أن رئيس الاتحاد يسعى إلى حضور أكبر عدد ممكن من المباريات وزيارة الاتحادات الأعضاء، مشيراً إلى أن السفر الجوي هو الوسيلة الأسرع والأكثر كفاءة في ظل استضافة البطولة في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول.
في المقابل، أثارت هذه التنقلات تساؤلات حول مدى انسجامها مع استراتيجية الاستدامة البيئية التي يتبناها فيفا، والتي تهدف إلى رفع الوعي بالتغير المناخي وتعزيز الاستهلاك المسؤول.



