اخبار العراق
رئيس الجمهورية بذكرى احتلال الموصل: نستذكر بألم عميق واحدة من أحلك المحطات بتاريخ العراق

بيان
في الذكرى السنوية لأحداث العاشر من حزيران، نستذكر بألم عميق واحدة من أحلك المحطات في تاريخ العراق المعاصر، حين اجتاحت عصابات داعش الإرهابية مدننا وأرضنا، وارتكبت جرائم مروّعة بحق جميع مكونات الشعب العراقي، مستهدفة الإنسان والهوية والتاريخ والحضارة.
وفي هذه المناسبة الأليمة، نقف بإجلال أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا ضحايا الإرهاب، ونستذكر جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناؤنا الإيزيديين في سنجار، وما رافقها من قتل وتهجير وسبي وانتهاكات جسيمة هزّت ضمير الإنسانية، كما نستذكر فاجعة سبايكر التي راح ضحيتها المئات من شبابنا الأبرياء في جريمة وحشية ستبقى شاهداً على بشاعة الفكر الإرهابي وظلاميته.
وفي الوقت ذاته، نستعيد بكل فخر واعتزاز الوقفة الوطنية الشجاعة التي سطرها العراقيون في مواجهة هذا الخطر الوجودي، حين توحّد أبناء الوطن بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم دفاعاً عن العراق وسيادته.
ونحيي بطولات قواتنا الأمنية الباسلة من الجيش والشرطة، والحشد الشعبي والحشد العشائري، وقوات البيشمركة، وكل من لبّى نداء الواجب الوطني، مستلهمين فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف التي أسهمت في حشد الطاقات الوطنية وتوحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب ودحره.
لقد أثبت العراقيون في تلك المحنة أن قوة العراق تكمن في وحدته وتلاحم أبنائه، وأن الإرهاب مهما بلغ من بطش وإجرام لا يمكنه كسر إرادة شعب يؤمن بوطنه ومستقبله.
ومن هنا، فإن استذكار تلك الأحداث يجب أن يكون دافعاً لمواصلة العمل من أجل منع تكرار المآسي، وترسيخ قيم المواطنة والعدالة وسيادة القانون، وتعزيز السلم الأهلي والتعايش بين جميع مكونات شعبنا.
إن مسؤوليتنا الوطنية تقتضي اليوم أكثر من أي وقت مضى تمتين الجبهة الداخلية، وتوحيد الخطاب الوطني، وحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، والعمل المشترك من أجل بناء دولة قوية وعادلة ومزدهرة، تضمن الكرامة والأمن والفرص لجميع العراقيين.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والمجد لكل من أسهم في الدفاع عن العراق وحماية شعبه، وحفظ الله العراق وأهله من كل سوء.





