أوكرانيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد ضربات روسية بصاروخ “أوريشنيك”

طلبت أوكرانيا، الأحد، عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي واجتماعاً لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، عقب الضربات الروسية الواسعة التي استهدفت العاصمة كييف ومحيطها باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “أوريشنيك”.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في بيان عبر منصة “إكس”، إن روسيا تسعى لتعويض إخفاقاتها الميدانية عبر “هجمات صاروخية بربرية”، داعياً إلى “رد ملائم وقوي” من المجتمع الدولي. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم شمل قصف مدينة بيلا تسيركفا بصاروخ “أوريشنيك”، وهو ثالث استخدام لهذا السلاح منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم تضمن إطلاق 600 طائرة مسيرة هجومية و90 صاروخاً من الجو والبحر والبر، مشيرة إلى أن الدفاعات أسقطت أو اعترضت 549 مسيّرة و55 صاروخاً، فيما لم تصل 19 صاروخاً إلى أهدافها. وأسفرت الضربات عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف ومحيطها.
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن صاروخ “أوريشنيك”، الذي ينطلق بسرعة 10 ماخ، قادر على تدمير المخابئ تحت الأرض على عمق أربعة طوابق. وكانت موسكو قد نشرت هذا الصاروخ العام الماضي في بيلاروسيا، واستخدمته مرتين سابقاً ضد أهداف عسكرية وصناعية في أوكرانيا دون رؤوس نووية.
وأثارت الضربات الروسية ردود فعل أوروبية غاضبة؛ إذ اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن “الإرهاب ضد المدنيين دليل يأس لا قوة”، فيما وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس استخدام الصاروخ بأنه “ابتزاز نووي متهور”. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرأى أنه يعكس “هروباً إلى الأمام” من جانب موسكو، في حين نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالهجوم.
ودعا زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تقديم مزيد من الدعم الدفاعي قائلاً: “يجب ألا تتوقف عمليات تسليم الصواريخ ولو ليوم واحد”، مؤكداً أن تعزيز الدفاع الجوي بات ضرورة ملحّة لمواجهة التصعيد الروسي.



