اخبار العرب والعالم

انقسام داخلي في إيران بعد تصريحات عراقجي حول مضيق هرمز

تشهد الساحة السياسية والإعلامية في إيران جدلاً واسعاً عقب تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن فتح مضيق هرمز، في وقت لا تزال ملفات حساسة في المفاوضات مع الولايات المتحدة عالقة، أبرزها الملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.

عراقجي كان قد أعلن عبر منصة “إكس” أن المضيق فتح بعد دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، لكن مجلس الأمن القومي أوضح لاحقاً أن الفتح مؤقت ومشروط بعبور السفن التجارية فقط، وتحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، فيما استثنى السفن الحربية أو تلك التابعة لدول معادية.

هذا التناقض أثار موجة انتقادات واسعة، ذكّرت بما حصل سابقاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حين اضطر للتراجع عن تصريحات اعتذر فيها عن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج خلال الحرب. شخصيات سياسية وإعلامية بارزة اعتبرت أن تصريحات عراقجي تمثل سوء تقدير في لحظة حساسة، فيما ذهب بعض النواب إلى القول إنه لولا ظروف الحرب لكان الوزير قد استُجوب في البرلمان.

الحرس الثوري الإيراني حسم الموقف لاحقاً، مؤكداً أن المضيق لن يُفتح بشكل كامل قبل رفع الحصار الأميركي عن السفن والموانئ الإيرانية، ما يعكس استمرار التوتر بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تكشف عن وجود انقسام داخل النظام الإيراني بين تيار متشدد يمسك بالمبادرة العسكرية، وآخر أكثر براغماتية يسعى لإدارة المفاوضات مع واشنطن، بينما يعتقد محللون آخرون أن الخلاف يعكس تبايناً داخلياً بين توجهات متشددة وأخرى أكثر واقعية، وليس بالضرورة صراعاً مباشراً بين العسكر والسياسيين.

هذا المشهد يعكس خطورة المرحلة التي تمر بها إيران، حيث تتداخل المفاوضات النووية مع أزمة مضيق هرمز، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية التي قد تؤثر على مسار السياسة الإيرانية في مواجهة الضغوط الدولية.

مقالات ذات صلة