وساطة باكستان بين واشنطن وطهران أمام اختبار حاسم اليوم

فيما يترقب العالم نتائج الوساطة الباكستانية لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، طرحت إسلام آباد مقترحاً من مرحلتين لوقف إطلاق النار، بانتظار رد الطرفين مساء اليوم الاثنين.
إيران من جانبها شددت على رفض أي وقف مؤقت للنار، مطالبة بوقف نهائي ودائم مع ضمانات دولية بعدم تجدد الحرب. المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي اعتبر أن وقفاً مؤقتاً لمدة 45 يوماً “يتيح للأميركيين إعادة تجميع قواتهم وارتكاب جرائم جديدة”، مؤكداً أن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل هدنة قصيرة.
المضيق يشكل العقدة الأبرز، إذ يتمسك الإيرانيون بـ”وضع جديد” قد يشمل إدارة مشتركة مع سلطنة عمان، مع فرض رسوم أمنية على جميع السفن العابرة، بما فيها سفن الدول الصديقة، لتعويض جزء من أضرار الحرب.
في المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على طهران، مانحاً إياها مهلة حتى السادس من أبريل للتوصل إلى اتفاق وفتح المضيق، ملوحاً بـ”فتح أبواب الجحيم” إذا لم تستجب، لكنه لمح أيضاً إلى وجود فرص كبيرة للتسوية.
واشنطن طرحت خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب، تشمل التخلي عن السلاح النووي والحد من البرنامج الصاروخي، فيما قدمت طهران ردها عبر الوسطاء متضمناً عشرة بنود أبرزها وقف الحرب نهائياً، رفع العقوبات، وإعادة الإعمار.
وبينما أكد الجيش الإيراني استعداده لمواصلة القتال “طالما اعتبر المسؤولون السياسيون ذلك مناسباً”، يبقى السؤال: هل ستقبل طهران بالتسوية لتفادي مزيد من الخسائر، أم ستواجه التهديد الأميركي بفتح “أبواب الجحيم”؟



