موانئ العراق: إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف دخول السفن القادمة باتجاه البصرة

مدير الموانئ العراقية: حركة الشحن والتفريغ تسير بصورة طبيعية للبضائع الواردة من موانئ دول الخليج العربي
البصرة –
مع التطورات الأمنية في المنطقة جراء الحرب الامريكية الاسرائلية مع ايران, وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة, وانعكاسة على تأثير حركة التجارة وسلاسل الإمداد في العراق، ولا سيما في موانئ البصرة التي تعد البوابة البحرية الرئيسة للبلاد,
أكد الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي المدير العام لشركة العامة لموانئ العراق: أن الموانئ العراقية ما زالت آمنة وتعمل بشكل طبيعي وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لكل رصيف ومحطة. وتشهد الأرصفة عمليات تداول مستمرة للبضائع بين السفن وساحات الخزن، فيما تواصل البواخر عمليات التفريغ والتحميل بصورة سلسة ومنظمة.
مضيفا خلال جولته التفقدية في موانئ أم قصر: إن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف دخول السفن القادمة من خارج منطقة الخليج باتجاه البصرة في الوقت الحالي، إلا أن الموانئ ما تزال تتعامل مع عدد من السفن الموجودة مسبقاً في المنطقة. إذ يوجد نحو عشر سفن تجارية إضافة إلى ناقلتي نفط في مناطق الانتظار البحرية بانتظار دخولها تباعاً لإجراء عمليات التفريغ أو الشحن في موانئ ميناء أم قصر الشمالي وميناء أم قصر الجنوبي وميناء خور الزبير.
مشيرا بما يتعلق بالوضع الأمني: وجود تنسيق مستمر مع القوات الأمنية والبحرية العراقية لتأمين القنوات الملاحية والمياه الإقليمية. وتنتشر قطعات بحرية على طول الممرات المائية لضمان سلامة الملاحة، في وقت تتابع الحكومة الاتحادية سير العمل بشكل مباشر.
كما أوضح : وجهت الشركة فرقاً متخصصة لتقديم الدعم للسفن المتواجدة في المياه الإقليمية العراقية، سواء تلك التي تنتظر دورها للتفريغ أو السفن التي أنهت عملياتها لكنها لم تتمكن من مغادرة الخليج بسبب الظروف الحالية. وتشمل المساعدات تزويد هذه السفن بالمياه والمؤن والوقود عند الحاجة.
مؤكدا بما يتعلق بسلاسل الإمداد: أن منظومة النقل البحري تعتمد على شبكة مترابطة من الخطوط الملاحية. فهناك الخطوط البعيدة المدى المعروفة بخطوط اللاينر التي تنقل البضائع من موانئ آسيا وأوروبا، مثل الصين وسنغافورة وأوروبا، إلى موانئ محورية في المنطقة، أبرزها موانئ جبل علي وميناء خليفة في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى موانئ سلطنة عُمان.
ومن تلك الموانئ المحورية تنطلق سفن أصغر تُعرف بـ”الفيدرات” أو السفن المغذية، لتقوم بنقل الحاويات والبضائع إلى الموانئ العراقية داخل الخليج. ولفتت إدارة الموانئ إلى أن هذا النظام ما يزال يعمل حالياً، مع وجود خطط لاستحداث خطوط فيدر إضافية لتقليل الكلف على التجار العراقيين وتسريع حركة النقل.
ويرى مختصون أن التطورات الحالية قد تعيد طرح أهمية مشاريع النقل الإقليمي الكبرى التي تربط العراق بأوروبا وآسيا بطرق برية وسككية، مثل مشروع ميناء الفاو الكبير، لما يمكن أن يوفره من بدائل استراتيجية لسلاسل الإمداد العالمية في أوقات الأزمات.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تؤكد الجهات المعنية أن الموانئ العراقية تواصل عملها بصورة طبيعية، مع اتخاذ إجراءات أمنية ولوجستية لضمان استمرار تدفق البضائع وتلبية احتياجات الأسواق العراقية.



