السعودية تكثف التنسيق الخليجي لمواجهة الاعتداءات الإيرانية
مع دخول الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران يومها السابع عشر، عززت السعودية وتيرة التنسيق السياسي الخليجي المشترك في مواجهة الاعتداءات الإيرانية المتصاعدة ضد دول مجلس التعاون، مؤكدة على مبدأ ضبط النفس وتفضيل الاستقرار رغم كثافة التصعيد.
وخلال الساعات الماضية، تبادلت الرياض اتصالات مكثفة مع عواصم خليجية للتشاور بشأن “الاعتداءات الإيرانية الجبانة” التي طالت الدول الست، حيث شددت الاتصالات على أن أمن الخليج كل لا يتجزأ، وأن دول المجلس ماضية في الدفاع عن أراضيها وردع العدوان.
في هذا السياق، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، بحثا فيه مستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة. كما أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالات مع نظرائه في الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان، تناولت التطورات الراهنة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
إلى جانب الاتصالات الخليجية، كثفت الرياض مشاوراتها مع وزراء خارجية دول إقليمية وأوروبية، بينهم وزراء خارجية الهند وفرنسا وباكستان واليابان، لبحث تداعيات التصعيد الإيراني على الأمن الإقليمي والدولي.
ورغم تمسك دول الخليج بسياسة الاحتواء وتفضيل خيارات السلام، يواصل المسؤولون الإيرانيون تبرير الهجمات بزعم استهداف “مصالح أميركية”، فيما طالت الاعتداءات منشآت للطاقة وفنادق وبنى تحتية مدنية.
وأكد بيان سعودي أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة “لا تغلب الحكمة والمصلحة”، مشدداً على أن إيران ستكون “الخاسر الأكبر” من توسيع دائرة التصعيد، وأن مهاجمة الأعيان المدنية والمنشآت النفطية تمثل “انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والمواثيق الدولية”.




