المالية تحسم الجدل بشأن عدم وجود رواتب للموظفين الشهر المقبل

نفت وزارة المالية، اليوم الجمعة ( 6 شباط 2026 )، بشكل قاطع صحّة ما تمّ تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصريح يُفترض أنّه صادر عنها، ويفيد بعدم وجود رواتب في الشهر المقبل أو خلوّ خزينة الدولة من الأموال.
وقالت الوزارة في بيان إنّ “هذه المعلومات عارية عن الصحّة ولم تصدر عن أيّ جهة رسمية”، مشدّدةً على أنّ “رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمّنة ويتمّ صرفها وفق السياقات والتوقيتات المعتمدة، ولا صحّة لما تتناوله القنوات والمواقع المغرضة”.
وأهابت الوزارة بالمواطنين ووسائل الإعلام “اعتماد المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الصفحات غير الموثوقة التي تهدف إلى إثارة القلق والبلبلة في الرأي العام”، مؤكّدة أنّها ستتابع الجهات التي تروّج لمثل هذه الأخبار المضلّلة وفق الأطر القانونية.
إلّا أنّه، في المقابل، يشير مختصّون من فريق “اقتصاديون” إلى أنّ طمأنة وزارة المالية لا تُنهي القلق بالكامل من آثار “الفوضى في القرارات الاقتصادية غير المدروسة” على حدّ وصفهم، موضّحين في تقرير لهم أنّه “على المعطيات الحالية” يُتوقّع أن يكون صرف رواتب شهر شباط على شكل أقساط على الدوائر، قد تمتدّ – بحسب تقديراتهم – حتى منتصف شهر آذار المقبل، مع تحذيرات من استمرار ارتفاع أسعار السلع في الأسواق تدريجيًا بنسب قد تصل إلى نحو 40% في بعض الأصناف و15% في أصناف أخرى.
ويحذّر الفريق ذاته من احتمال حصول شحّة في الإمدادات الغذائية مع بداية شهر رمضان المبارك وارتفاع أسعارها بشكل واضح، إلى جانب اختلال في الدورة المالية للاقتصاد العراقي وزيادة في نسبة البطالة “بشكل ملفت” خلال الشهرين المقبلين، إذا لم تُصحَّح مسارات القرار المالي والاقتصادي وتُعاد مراجعة الإجراءات الحالية بطريقة أكثر توازنًا، بين حاجة الدولة لضبط الإنفاق من جهة، وحماية القدرة الشرائية للمواطن والسوق من جهة أخرى.



