وزير الخارجية الفرنسي يبدأ جولة شرق أوسطية تشمل العراق وسوريا ولبنان
يستعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لزيارة العراق ضمن جولة شرق أوسطية واسعة، تهدف باريس من خلالها إلى لعب دور بارز في ملفات إقليمية حساسة، أبرزها مكافحة تنظيم داعش، دعم الاستقرار، ونزع سلاح حزب الله في لبنان.
ومن المقرر أن يبدأ بارو جولته في دمشق، حيث يلتقي نظيره السوري أسعد الشيباني، في ظل توترات بين الحكومة والأقلية الكردية شمال البلاد. وتعتبر باريس أن استقرار سوريا عنصر أساسي لأمن المنطقة، وتسعى إلى ضمان إدماج الأقليات في المشهد السياسي الجديد بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024، مع متابعة تنفيذ الاتفاق الأخير المتعلق بدمج المؤسسات والقوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وعقب زيارته لسوريا، يتوجه بارو إلى بغداد لعقد محادثات مع رئيس الوزراء العراقي ووزير الخارجية، قبل أن ينتقل إلى أربيل للقاء رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، وذلك بهدف التنسيق مع السلطات الاتحادية والإقليمية حول جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار. كما ستبحث الزيارة ملف المقاتلين الفرنسيين المنتمين لداعش والمحتجزين في السجون العراقية، وسط مخاوف باريس من عودة نشاط التنظيم.
ويختتم بارو جولته في بيروت، حيث يناقش خطة الحكومة الفرنسية لنزع سلاح حزب الله، إضافة إلى التحضيرات لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس مطلع مارس المقبل، والذي يهدف إلى توفير دعم مالي ولوجستي للمؤسستين الأمنيتين.
الجولة الفرنسية تعكس رغبة باريس في تكريس حضورها كطرف فاعل في قضايا المنطقة، عبر مقاربة شاملة تربط بين مكافحة الإرهاب، دعم الاستقرار، وحماية الأقليات.




