انتقادات لوزيرة الأمن الداخلي الأميركية بعد نشر رواية مضللة حول حادثة مينيسوتا

تواجه وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم موجة انتقادات حادة إثر تصريحاتها بشأن مقتل متظاهر في مينيسوتا، بعدما زعمت أن عملاء الهجرة أطلقوا النار عليه لأنه كان يخطط لارتكاب “مجزرة”. هذه الرواية أثارت جدلاً واسعاً داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تبادل الاتهامات بين البيت الأبيض وهيئة الجمارك وحماية الحدود بشأن مصدر المعلومات غير الدقيقة.
الحادثة سلطت الضوء على نفوذ المستشار السياسي ستيفن ميلر داخل الإدارة، حيث تبنى الرواية الأولية التي تحدثت عن أن المتظاهر كان يحمل سلاحاً، قبل أن تتضح لاحقاً تناقضات مع مقاطع فيديو أظهرت أنه جُرّد من سلاحه قبل إطلاق النار عليه.
البيان الرسمي الذي صدر عن وزارة الأمن الداخلي وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي زاد من حدة الجدل، خاصة بعد أن استخدمت نويم وميلر لغة تصف المتظاهر بأنه “مغتال”، وهو ما أثار استياء بعض المسؤولين في البيت الأبيض.
مع تصاعد الانتقادات وظهور أدلة مصورة تناقض الرواية الرسمية، تدخل الرئيس ترامب وأرسل توم هومان، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه قضايا الحدود، للإشراف على الوضع في مينيسوتا. كما عقد اجتماعاً مطولاً مع نويم في البيت الأبيض، أكدت خلاله ولاءها للرئيس وأشارت إلى أنها كانت تنفذ توجيهاته وتوجيهات ميلر.
الخطوة الأخيرة لترامب اعتُبرت خروجاً نادراً عن مسار ميلر، رغم استمرار مكانته كمستشار مقرب للرئيس. وفي الوقت نفسه، أكد البيت الأبيض أن منصب نويم “آمن”، رغم الجدل الذي أثارته تصريحاتها.



