الاقتصاد

الاقتصاد الألماني يخسر مليارات بسبب ارتفاع الإجازات المرضية


أظهرت دراسة حديثة أن الاقتصاد الألماني يتكبد خسائر ضخمة نتيجة ارتفاع معدلات الغياب المرضي بين العاملين، والتي بقيت عند مستويات أعلى من المتوسط طوال السنوات الأربع الماضية. وأوضحت النتائج أن معدل الإجازات المرضية بلغ العام الماضي 5.7%، أي بزيادة تقارب نقطتين مئويتين عن المعدلات المسجلة بين عامي 2003 و2019.

ووفق تقديرات الخبراء، فإن هذه النسبة تسببت بخسائر تصل إلى نحو ثلث نقطة مئوية من الناتج الاقتصادي السنوي، وقد تبلغ في أسوأ الحالات قرابة 1%، فيما وصلت الخسائر الإجمالية خلال السنوات الأربع الماضية إلى 160 مليار يورو، دون احتساب الأعباء التي تتحملها صناديق التأمين الصحي.

كما حذرت الدراسة من أن تناقص القوى العاملة المتاحة يعني فقدان ما يعادل 300 ألف موظف بشكل دائم بسبب المرض، داعية إلى تعزيز إجراءات الوقاية مثل حملات التطعيم ضد الإنفلونزا.

وشهدت الفترة بين 2021 و2022 قفزة كبيرة في معدلات الإجازات المرضية نتيجة أمراض الجهاز التنفسي، أبرزها الإنفلونزا وفيروس “آر إس في” وعدوى كوفيد-19، ورغم انخفاضها لاحقاً فإنها ما زالت مرتفعة. وأشارت الدراسة إلى أن موجات الإنفلونزا القوية عالمياً، إضافة إلى انتشار غير معتاد لفيروس “آر إس في” في ألمانيا عام 2023، ساهمت في تفاقم الوضع.

في المقابل، أكدت النتائج أن نظام الحصول على إجازات مرضية عبر الهاتف، المطبق منذ عام 2020، لم يكن له تأثير ملموس على ارتفاع المعدلات.

مقالات ذات صلة