اخبار منوعة

دراسة تكشف أسباب عدم استجابة بعض مرضى الاكتئاب للعلاج

أظهرت دراسة علمية واسعة أن عدداً كبيراً من المصابين بالاكتئاب لا يستجيبون بشكل فعّال لمضادات الاكتئاب الشائعة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر دقة وتخصيصاً وفق الخصائص البيولوجية لكل مريض.

وتبين أن نحو 21% من المرضى يعانون من نمط يُعرف بـ”الاكتئاب غير النمطي”، وهو نوع يرتبط بأمراض أخرى مثل السكري واضطرابات التمثيل الغذائي، ولا يتجاوب مع الأدوية الأكثر استخداماً مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية أو مثبطات السيروتونين والنورإبينفرين.

ويرى الباحثون أن هذا النمط قد يكون مرتبطاً باختلالات في الساعة البيولوجية أو الجهاز المناعي والالتهابي، ما يجعل العلاجات التقليدية أقل فاعلية. وأكدت النتائج أن المرضى المصنفين ضمن هذه الفئة أكثر عرضة للآثار الجانبية للأدوية، مثل زيادة الوزن والنوم المفرط، وهي أعراض تختلف عن الصورة التقليدية للاكتئاب.

كما أوضح الخبراء أن المصابين بالاكتئاب غير النمطي لديهم مخاطر وراثية أعلى مرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي والمناعة، مشيرين إلى أن فهم هذه الخصائص يمهد الطريق لعلاجات مخصصة تقلل من التجارب العلاجية الطويلة وغير المجدية.

وتبرز هذه النتائج الحاجة إلى اعتماد الطب الشخصي في الصحة النفسية، بحيث لا يُنظر إلى الاكتئاب كحالة واحدة متشابهة، بل كمجموعة اضطرابات ذات أسباب ومسارات مختلفة تتطلب استراتيجيات علاجية متنوعة وأكثر تخصيصاً.

مقالات ذات صلة