دراسة تكشف الآلية وراء آلام العضلات الناتجة عن الستاتينات
أظهرت دراسة حديثة أن بعض أدوية خفض الكوليسترول المعروفة باسم الستاتينات قد تسبب خللاً داخل الخلايا العضلية يؤدي إلى آلام وضعف عضلي، وهي الأعراض التي تدفع كثيراً من المرضى إلى التوقف عن العلاج رغم أهميته في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأوضح الباحثون أن بعض الستاتينات، مثل سيمفاستاتين، ترتبط ببروتين عضلي يُعرف بـ مستقبل الريانودين المسؤول عن تنظيم تدفق الكالسيوم داخل الخلية، ما يفتح مساراً غير طبيعي يسمح بتسرب الكالسيوم ويضعف الألياف العضلية أو يؤدي إلى تكسيرها تدريجياً.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع الانتشار الواسع لاستخدام الستاتينات، إذ يتناولها نحو 40 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، ويعاني حوالي 10% منهم من أعراض عضلية مزعجة.
ولفهم الظاهرة بدقة، استخدم الباحثون تقنية المجهر الإلكتروني بالتبريد (Cryo-EM) التي أظهرت كيف يرتبط الدواء بالبروتين العضلي ويفتح قناة التسرب. وتشير الدراسة إلى أن هذه الآلية قد لا تفسر جميع الحالات، لكنها تقدم تفسيراً مهماً يساعد ملايين المرضى حول العالم.
ويعمل الفريق البحثي حالياً على تطوير أدوية جديدة تغلق مسارات تسرب الكالسيوم، إضافة إلى إمكانية إعادة تصميم الستاتينات لتبقى فعّالة في خفض الكوليسترول دون التأثير على العضلات، ما قد يمهد لعلاج أكثر أماناً وفعالية في المستقبل.




