تصاعد الاحتجاجات في إيران وسط أزمة اقتصادية واجتماعية
تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة تزداد حدتها يوماً بعد آخر، في ظل الانهيار الاقتصادي وتفاقم الأوضاع الاجتماعية. المظاهرات التي انطلقت بشعارات مطلبية سرعان ما تحولت إلى هتافات سياسية مناوئة للنظام، لتأخذ طابعاً أكثر شمولاً وتقترب من صورة انتفاضة عامة.
ارتفعت حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 35 قتيلاً، بينهم أطفال، إضافة إلى سقوط قتلى من قوات الأمن، فيما تجاوز عدد المعتقلين الألف شخص. وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 250 موقعاً في 27 محافظة من أصل 31، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي.
في المقابل، تركز السلطات على إبراز الإصابات في صفوف قوات الأمن، حيث تشير الأرقام إلى إصابة المئات من عناصر الشرطة والباسيج خلال المواجهات، بعضها بالرصاص الحي وأخرى نتيجة الطعن أو استخدام بنادق الصيد.
كما شهدت العاصمة طهران تجمعات في محيط السوق الكبير، حيث بدأت شرارة الاحتجاجات أواخر ديسمبر الماضي مع تراجع قيمة الريال الإيراني وتفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أقر بحالة الاستياء الشعبي، مؤكداً مسؤولية الحكومة عن الأوضاع الراهنة، وداعياً إلى مواجهة المشاكل الداخلية بدلاً من إلقاء اللوم على أطراف خارجية.
الخلاصة: الاحتجاجات في إيران تتسع بشكل متسارع، لتكشف عن أزمة عميقة تجمع بين الانهيار الاقتصادي والاستياء السياسي، وسط مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن.




