العناق الدافئ.. أكثر من مجرد راحة جسدية
أظهرت أبحاث علمية حديثة أن تأثير العناق الدافئ يتجاوز الإحساس بالراحة الجسدية، ليصل إلى تعزيز شعور الإنسان بملكيته لجسده، وهو عنصر أساسي في الصحة النفسية والاستقرار العاطفي.
الدراسة أوضحت أن الدماغ يتعامل مع الإحساس بالحرارة والبرودة كإشارات عصبية عميقة تُسهم في تشكيل الوعي الذاتي وتنظيم المشاعر، وليس مجرد أحاسيس فيزيائية. ويُعرف هذا الإحساس بـ”الحراري” (Thermoception)، وهو من أقدم الحواس التي ارتبطت منذ الطفولة بالحماية والرعاية، ما يجعل العناق تجربة تعزز الأمان والانتماء.
الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة لورا كروتشانيلي، أكدت أن الدفء يُفسَّر في الدماغ كإشارة إيجابية تساعد الإنسان على الإحساس بوجوده الجسدي، وتُعزز التوازن العاطفي والارتباط بالذات.
كما أشارت النتائج إلى أن اضطرابات الإحساس بالحرارة قد ترتبط بحالات نفسية وعصبية معقدة مثل الاكتئاب والقلق والصدمات النفسية واضطرابات الأكل، إضافة إلى بعض الحالات الناتجة عن السكتات الدماغية، حيث يعاني المصابون شعوراً بالانفصال عن الجسد.
آفاق علاجية وتقنية
- العلاج النفسي الحسي: إمكانية تطوير أساليب تعتمد على الحرارة واللمس لتحسين تنظيم المشاعر وتعزيز الوعي الجسدي.
- الأطراف الصناعية: تصميم أطراف أكثر واقعية تنقل إحساساً حرارياً يقارب الطبيعي.
- التغيرات المناخية: دراسة تأثير التعرض لدرجات حرارة قصوى على الصحة النفسية والإدراك الذاتي.
علمياً، يُنشّط العناق الدافئ مسارات عصبية متخصصة مرتبطة بالوعي الداخلي وتنظيم الانفعالات، كما يحفّز إفراز هرمون “الأوكسيتوسين” الذي يعزز الروابط الاجتماعية ويخفض مستويات التوتر، وهو ما يفسر شعور الطمأنينة والتوازن الذي يمنحه العناق.
الخلاصة:




