زهران ممداني يلغي أوامر تنفيذية وقّعها رئيس بلدية نيويورك السابق لدعم إسرائيل

وقّع زهران ممداني، في أول يوم له رئيساً لبلدية نيويورك الأميركية، يوم الخميس، أمراً تنفيذياً يلغي جميع الأوامر التي أصدرها رئيس البلدية السابق إريك آدامز بعد توجيه الاتهام إليه بتهم فساد، بما في ذلك أمران روّج لهما على أنهما دعم لإسرائيل.
ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، كان أحد الأمرين الملغيين، والذي وقّعه آدامز الشهر الماضي، يمنع وكالات المدينة من مقاطعة إسرائيل أو سحب استثماراتها منها، أما الأمر الآخر الذي وقّعه في يونيو (حزيران) الماضي، فقد تبنّى تعريفاً واسعاً لمعاداة السامية، يُساوي بين بعض أشكال النقد المناهض لإسرائيل، مثل معارضة الطابع اليهودي العرقي لإسرائيل، وبين معاداة السامية.
ولم يلغِ ممداني إنشاء مكتب المدينة لمكافحة معاداة السامية، والذي أنشأه آدامز في مايو (أيار).
مع ذلك، انتقد رئيس البلدية السابق وبعض الزعماء اليهود ذوي الميول المحافظة، الذين عارضوا ترشيح ممداني وكانوا متشككين في نياته كرئيس للبلدية، تصرفات رئيس البلدية الجديد.
وهاجمت إينا فيرنيكوف، عضوة المجلس الجمهورية عن بروكلين، رئيس البلدية ليلة الخميس، قائلةً على وسائل التواصل الاجتماعي إن أحد الأوامر الملغاة «يحمي اليهود المؤمنين بحق تقرير المصير من التمييز» وأضافت أن «المعادين للسامية المؤيدين لـ(حماس)، والذين تشجعوا بسبب رئيس البلدية قادمون».
وكانت أوامر آدامز مثيرة للجدل وقت توقيعها، واعتبرها الكثيرون محاولةً لعرقلة خليفته وقالت دونا ليبرمان، المديرة التنفيذية لاتحاد الحريات المدنية في نيويورك: «يبدو أن كلا الأمرين كان محاولة يائسة لقمع وجهات نظر لم يتفق معها رئيس البلدية وداعموه، خاصةً أن أحدهما صدر في الأسابيع القليلة الماضية فقط وليس من المفاجئ، بل هو خبر سار، أن رئيس بلدية نيويورك الجديد قد ألغى هذه القرارات».
وقالت ليبرمان: «إن هذه القرارات، وغيرها من القرارات المماثلة، تُقيّد حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور، إن الحق في حرية التعبير لا يعتمد على وجهة نظرك، وهذا ينطبق على الحديث عن إسرائيل أو غزة، وعلى النشاط السياسي المتعلق بهذا الصراع، وعلى أي قضية سياسية أخرى نواجهها».

وأثارت انتصارات ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب رئيس البلدية، وفي الانتخابات العامة، قلق العديد من اليهود الذين كانوا قلقين من انتقاداته الصريحة لإسرائيل، كما حاز على أصوات العديد من اليهود الآخرين في نيويورك الذين قالوا إن حملته الانتخابية ألهمتهم، ولم تُزعجهم آراؤه بشأن الشرق الأوسط.
وقد انتقد ممداني إسرائيل بطرق كانت تُعتبر في السابق غير واردة بالنسبة لمسؤول منتخب في نيويورك، التي تضم أكبر جالية يهودية في أميركا وندد بإسرائيل ووصفها بدولة فصل عنصري، وقال إنه ينبغي عليها ضمان المساواة في الحقوق لأتباع جميع الأديان بدلاً من تفضيل اليهود في نظامها السياسي والقانوني، كما أيّد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي تسعى لعزلها اقتصادياً.
وغالباً ما قال الناخبون اليهود الذين دعموه إن آراءه بشأن إسرائيل، ومعارضته الشديدة لمعاملتها للفلسطينيين، تعكس آراءهم لكن آخرين ظلوا قلقين بشأن نهجه تجاه إسرائيل ومخاوف اليهود في نيويورك.
لكن طوال حملته الانتخابية، تعهد ممداني مراراً وتكراراً بحماية أمن اليهود في نيويورك والاحتفاء بمساهماتهم.
وهذا ما أكده مجدداً في مؤتمر يوم الخميس، مشيراً إلى «استمرار تفعيل مكتب مكافحة معاداة السامية» وصرح: «هذه قضية نوليها اهتماماً بالغاً، وهي جزء من التزامنا تجاه يهود نيويورك: ليس فقط لحمايتهم، بل أيضاً للاحتفاء بهم وتقديرهم».



