اخبار العرب والعالم

تقرير: الجيش الأميركي لم يُطلَب منه التخطيط لغزو غرينلاند رغم تهديدات ترمب

 

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن المسؤولين في وزارة الحرب (البنتاغون) يخططون لجميع أنواع السيناريوهات العسكرية المحتملة بشأن جزيرة غرينلاند، لكن لم يُطلب منهم بعد وضع خطة لغزوها أو التخطيط لما بعد هذه العملية.

وأضافت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً وتكراراً أثار إمكانية استيلاء القوات العسكرية الأميركية على غرينلاند إذا لم توافق الدنمارك على بيعها.

كان ترامب قد قال عندما سُئل في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، عن مدى استعداده للذهاب في سبيل الحصول على غرينلاند: «ستعرفون ذلك».

 

صورة نشرها ترمب على موقع «تروث سوشيال» تشير إلى أن غرينلاند أرض أميركية منذ عام 2026 (حساب الرئيس الأميركي)

 

وكذلك صرح سابقاً بأنه يعتزم الاستيلاء على الجزيرة «سواء رغبوا في ذلك أم لا»، وحذر قائلاً: «إذا لم نفعل ذلك بالطريقة السهلة، فسوف نفعله بالطريقة الصعبة».

وفي مقابلة، مع شبكة «إن بي سي»، الأحد، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت أيضاً إلى إمكانية الاستيلاء على غرينلاند بالقوة العسكرية إذا لم تنجح المفاوضات مع الدنمارك.

وحسب الصحيفة، قال مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، إنه في حين يخطط مسؤولو البنتاغون لجميع أنواع السيناريوهات العسكرية المحتملة، لم يُطلب منهم بعد التخطيط لغزو غرينلاند أو التخطيط لما بعد هذه العملية.

ويقول محللون عسكريون إن سيطرة الجيش الأميركي على غرينلاند لن تكون صعبة، فالجزيرة قليلة السكان 56 ألف نسمة في منطقة تبلغ مساحتها نحو ثلاثة أضعاف مساحة تكساس، ولديها بالفعل قاعدة أميركية واحدة في أقصى شمال البلاد.

لكنَّ المسؤولين في البنتاغون وكبار القادة يعبّرون سراً عن استيائهم وغضبهم من استمرار ترامب في التلويح بخيار القوة العسكرية للاستيلاء على غرينلاند فهي إقليم تابع للدنمارك، وهي حليف صغير ولكنه موثوق به في حلف الناتو، وقد قاتلت قواتها إلى جانب القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، وسيكون أي هجوم على غرينلاند بمنزلة هجوم على حليف في الناتو، مما يهدد التحالف الذي حافظ على تماسك الغرب منذ الحرب العالمية الثانية.

في الأسبوع الماضي، أرسلت مجموعة من الدول الأوروبية أفراداً إلى غرينلاند لإجراء تدريبات عسكرية -في إشارة إلى التضامن مع الدنمارك، وهو ما ربما أغضب ترامب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية عليهم خلال عطلة نهاية الأسبوع ما لم يتخلوا عن معارضتهم لاستحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند.

 

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تُظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

 

ومع وجود القوات الأوروبية الآن في غرينلاند، حذر العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن فكرة بدت مستحيلة قبل أسابيع قليلة فقط -وهي أن الولايات المتحدة قد تهاجم دولاً أعضاء في حلف الناتو- قد تُهدد التحالف عبر الأطلسي.

وذكر إيفو دالدر، السفير الأميركي السابق لدى حلف الناتو، الأسبوع الماضي: «حتى مجرد التهديد بالسيطرة على غرينلاند يُثير قضايا بالغة الأهمية بشأن العلاقات عبر الأطلسي ومستقبل حلف الناتو».

مقالات ذات صلة