اخبار العرب والعالم

وزير خارجية لبنان: تسليم سلاح حزب الله يتم بقرار إيراني

تصريحات وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي تعكس محاولة رسم خط دبلوماسي جديد لتخفيف التوتر مع إسرائيل عبر إدخال شخصية مدنية إلى لجنة الميكانيزم، في إشارة إلى السفير السابق سيمون كرم، كخطوة رمزية لفتح الباب أمام تهدئة محتملة. رجّي شدد على أن مهمة اللجنة ستبقى عسكرية بحتة مرتبطة باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر 2024، لكنه أوضح أن إدخال المدنيين قد يساعد على تجنيب لبنان حملة عسكرية واسعة.

في المقابل، أكد أن نزع سلاح حزب الله مطلب لبناني داخلي قبل أن يكون مطلباً دولياً، وأن لبنان بعيد جداً عن أي اتفاق سلام مع إسرائيل، فيما تبقى الملفات المطروحة محصورة بالانسحاب من الأراضي المحتلة وتسليم الأسرى. الوزير أشار أيضاً إلى أن حزب الله لم يحقق ما يدّعيه في غزة أو القدس، بل مُني بخسائر، وأن تسليم سلاحه مرهون بقرار إيراني، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.

رجّي أوضح أن خطة حصر السلاح بجنوب الليطاني ستنتقل إلى مرحلتها الثانية مطلع العام المقبل لتشمل شمال الليطاني، لكنه كشف عن وجود “عتب” أميركي على الجيش اللبناني لعدم وضوح موقف الدولة من سلاح حزب الله. في الوقت نفسه، حذّر من استمرار استفزازات الحزب عبر تصريحات قياداته عن إعادة التسليح، مؤكداً أن نجاح أي حل دبلوماسي يقاس بمدى قدرة الدولة على بسط سلطتها وحصر السلاح بيد القوى الشرعية.

هذا الموقف يضع لبنان أمام معادلة دقيقة: محاولة تجنب التصعيد العسكري عبر إشارات دبلوماسية، مقابل ضغوط داخلية وخارجية لحسم ملف السلاح غير الشرعي.

مقالات ذات صلة