الولايات المتحدة على موعد مع أول اختبار انتخابي لترامب في ولايته الثانية

تستعد الولايات المتحدة غداً الثلاثاء لإجراء أول انتخابات عامة منذ عودة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في اقتراع يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره استفتاءً مبكراً على سياسات ترامب في ولايته الثانية، التي اتسمت بتوسيع صلاحيات السلطة التنفيذية وإثارة الجدل داخلياً وخارجياً.
تشمل الانتخابات سباقات حاسمة في ولايات رئيسية، أبرزها انتخابات حكام ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي، ورئاسة بلدية نيويورك، إلى جانب اقتراح لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا، وتصويت مهم في المحكمة العليا بولاية بنسلفانيا، إضافة إلى عدد من الانتخابات المحلية والتشريعية.
في فيرجينيا، تتنافس الجمهورية وينسوم إيرل-سيرز والديمقراطية السابقة أبيغيل سبانبيرغر على منصب الحاكم، في سباق يُعد اختباراً مباشراً لشعبية ترامب في الولاية. أما في نيوجيرسي، فتواجه الديمقراطية مايكي شيريل خصمها الجمهوري جاك تشاتاريلي، المدعوم من ترامب، على منصب الحاكم خلفاً لـ فيل مورفي.
وفي مدينة نيويورك، يتنافس كل من الديمقراطي زهران ممداني، والمستقل أندرو كومو، والجمهوري كورتس سليا على منصب العمدة، وسط انقسام واضح داخل الحزب الديمقراطي بين الجناحين التقدمي والتقليدي.
من جهة أخرى، يصوّت الناخبون في كاليفورنيا على مشروع لإعادة رسم الدوائر الانتخابية، قد يمنح الديمقراطيين ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب، في خطوة تُعد رداً على خريطة انتخابية موالية لترامب في ولاية تكساس.
كما تشمل الانتخابات تصويتاً على بقاء أو عزل ثلاثة قضاة من المحكمة العليا في بنسلفانيا، وهي محكمة ذات أغلبية ديمقراطية، وقد تؤثر نتائج هذا التصويت على الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028، خاصة في حال تكرار سيناريوهات النزاع الانتخابي كما حدث في 2020.
ويعتبر هذا الاقتراع أول اختبار سياسي كبير للرئيس ترامب منذ عودته إلى السلطة، حيث ينظر إليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي كمؤشر مبكر لقياس توجهات الناخبين قبل انتخابات منتصف الولاية المقبلة. ويرى المحللون أن نتائج هذه الانتخابات ستحدد ما إذا كان ترامب سيحافظ على زخم قاعدته الشعبية أو سيواجه بداية تراجعها



