لماذا لم يُدرج ترامب روسيا في قائمة الرسوم الجمركية؟
تساءلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن سبب استبعاد روسيا من قائمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة للرسوم الجمركية، رغم تحقيقها فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة بقيمة 2.5 مليار دولار.
وقالت الصحيفة إن موسكو استُبعدت من قائمة تضم عشرات الدول التي تعاني من اختلالات تجارية أقل بكثير مع أميركا، لكنها مع ذلك فُرضت عليها رسوم جمركية تصل إلى 50 في المائة.
وانخفض حجم التجارة بين روسيا والولايات المتحدة بشكل ملحوظ منذ فرض واشنطن عقوبات متعددة على موسكو رداً على غزوها لأوكرانيا، ومع ذلك لا تزال روسيا تبيع اليورانيوم المخصب وبعض المواد الكيميائية لأميركا.

وأضافت أن إدارة ترامب تشهد تقارباً كبيراً مع موسكو، قد يُمثل أكبر إعادة ضبط للعلاقات منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، واستبعاد روسيا من قائمة الرسوم الجمركية قد يمنح ترامب نفوذاً أكبر في مساعيه نحو السلام.
وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لقناة «فوكس نيوز» أن العقوبات العديدة المفروضة على روسيا حالت بالفعل دون تحقيق تجارة حقيقية. لكن حجم التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا يبلغ 3.5 مليار دولار، وهو أكبر بكثير من حجم التجارة بين الدول الأخرى التي فُرضت عليها تعريفات جمركية. فقد فُرضت على إيران التي تخضع لعقوبات مماثلة وتجارة أقل، تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة. أما سوريا، الخاضعة للعقوبات أيضاً وتجارة الولايات المتحدة معها محدودة للغاية، فتُفرض عليها تعريفات جمركية تصل إلى 41 في المائة.
وقالت الباحثة في مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا في برلين، ألكسندرا بروكوبينكو: «استبعاد روسيا من التعريفات الجمركية يترك الخيارات مفتوحة أمام ترامب لفترة».
وهدد ترامب روسيا بفرض تعريفات جمركية على النفط إذا استمرت موسكو في المماطلة بشأن السلام.
وعلى الرغم من جولات المحادثات مع واشنطن، رفض الكرملين الالتزام غير المشروط بوقف إطلاق النار في البحر الأسود.
وتبادلت كل من أوكرانيا وروسيا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً ضد البنية التحتية للطاقة.

وقد يدفع الإعفاء من الرسوم الجمركية روسيا إلى الالتزام الكامل بعملية السلام، رغم التهديد بعواقب اقتصادية أشد وطأة.
وقالت بروكوبينكو: «هناك تقارب بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حالياً، ويبدو أن محادثات وقف إطلاق النار لا تسير بالسرعة التي توقعتها إدارة ترامب، وهم يريدون مزيداً من النفوذ».
وفي غضون ذلك، سعت روسيا إلى تطبيع العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة؛ إذ أرسلت كيريل دميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، إلى واشنطن لإجراء محادثات هذا الأسبوع.