اخبار العراقاراء و أفكـارمقالات

انتخابات العراق ونظامه السياسي .. استطلاع يكشف حقيقة ثقة الشارع بالديمقراطية


في أضخم استطلاع للرأي العام على مستوى المنطقة العربية لعام 2022 أجراه المركز العربي للبحوث والدراسات كان للعراق نصيب واسع من تغطية قياس مستويات الحرية والديمقراطية وما يرفضه الشارع العراقي أو يقبله.
وبمفاجأة ثقيلة العيار كشف السواد الأعظم الذي لا يستطيع إعلان رأيه والكشف عن اسمه نتيجة تضييق على مستوى الحريات العامة والتعبير كشف عن رأيهم الحقيقي في نظام الحكم في العراق بنسبة وصلت إلى 77% رافضة للنظام السياسي الذي اعتلى السلطة في البلاد سيما ما بعد عام 2003.
نسب حرية التجمع والتنظيم وحرية الرأي والإعلام والمعتقد لم تتجاوز حدود الإيمان بوجودها في العراق بنسبة 7%
وعلى ما يبدو أن صناديق الاقتراع التي خرجت من رحم مطالب احتجاجات تشرين لم تشف غليل الشارع العراقي بشقيه الحراكي والصامت إذ شكك نحو 60% من العراقيين الذين جرى عليهم الاستطلاع بمزايا النظام الديمقراطي من ناحية خدمة النظام الاقتصادي
وفي سؤال عن أن النظام الديمقراطي غير جيد في الحفاظ على النظام العام فقد وافق عليها نحو 64% من شريحة الاستطلاع.
بحسب أهل الصنعة السياسية فإن عدم قناعة العراقيين بالنظام الديمقراطي في حفاظه على النظام العام يعود إلى المشاركة غير الفاعلة في صناديق الاقتراع لما يعزوه مختصون بتجارب الشارع بحكومات خرجت من صناديق الاقتراع
وذهب 73% إلى الاتفاق مع مقولة أن المجتمع غير مهيأ لممارسة النظام الديمقراطي
وللعراق باع طويل في البحث عن مبادئ العدل والمساواة بوصفهما أهم شروط الديمقراطية اتفق 19% على نسبة انتشار العدل في البلاد.
العراق بحسب المؤشر العربي لمُ يترجم إلى رفض النظام الديمقراطي، بل على العكس إذ أيد 75% من العراقيين وجود نظام ديمقراطي بمعناه الحقيقي المطبق على الأرض بعيدا عن أن يكون نظاما شكليا أو كما اتفق عليه عراقيون.
وهنا ذهب اتفقت شريحة الاستطلاع على أن مقياس مستوى الديمقراطية العام الماضي لم يتجاوز 4.9 بالمئة.
إلى جانب ما نسبته 6.6 من مؤشر واحد إلى عشرة حول عدم القدرة على انتقاد الحكومة وقد كان العراق الأعلى بين الدول العربية بهذا الشأن.
وعندما خرج العراقيون إلى الشوارع والساحات رفضا لسياسة نظامهم وبحثا عن تحقيق مطالبهم أيدت شريحة الاستطلاع نسبة نجاح الاحتجاجات بتحقيق أهدافها بـ 52% حقائق صادمة تكشف مدى اضمحلال حرية المشاركة السياسية أو التعبير عن الراي فيما يتعلق بالمعادلة السياسية على منصات التواصل الاجتماعي فقد قدر عراقيون أنها لا تتجاوز ما نسبته 0.8% على الرغم من أن استخدام الانترنت في العراق نحو 81% من فئات الشعب المختلفة.
بالمجمل لم تمنع نتائج صناديق الاقتراع تحت عنوان صناعة الديمقراطية لم تمنع عراقيين من أن يقدروا وفق الاستطلاع ما نسبته 70% من عدم قناعتهم في تأثير نتائج الانتخابات على واقع الحقوق والحريات المدنية.

ناجي ابو لوز

مقالات ذات صلة