ارشيفالاقتصاد

قلق الركود .. يوصل الـ “وول ستريت” الى هاوية الأرقام

أغلق المؤشر ستاندرد اند بورز في بورصة وول ستريت منخفضا، الثلاثاء مع عدم قدرته على التعافي من مبيعات حادة في الجلسة السابقة قبيل قرار من مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكشف عن المسار الذي سيسلكه البنك المركزي الأمريكي في زيادات أسعار الفائدة.

وتشير معظم توقعات المحللين إلى أن الاحتياطي الاتحادي سيرفع معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في ختام اجتماعه الأربعاء

لكن البعض يتوقع زيادة قدرها 75 نقطة أساس، وهي توقعات تتنامى بعد زيادة أكبر من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكيين لشهر مايو/ أيار.

وأظهرت بيانات اليوم أن مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجل زيادة أقل من المتوقع على أساس سنوي في مايو أيار لكنه ظل مرتفعا بفعل قفزة في أسعار البنزين.
وأغلق ستاندر اند بورز 500 منخفضا 13.82 نقطة، أو 0.37 بالمئة، إلى 3735.81 نقطة في حين ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 17.49 نقطة، أو 0.16 بالمئة، ليغلق عند 10826.72 نقطة.
وأغلق المؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 144.73 نقطة، أو 0.47 بالمئة، إلى 30372.01 نقطة.
وسجل ستاندرداند بورز 500 خامس جلسة على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة تراجعات منذ أوائل يناير /كانون الثاني، بعد أن أكد المؤشر القياسي تحوله إلى سوق هابطة، الاثنين مع تراجعه بأكثر من 20 في المئة من أحدث مستوى قياسي مرتفع له الذي سجله في الثالث من يناير/ كانون الثاني.

وارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بقوة في مايو/ أيار وسط قفزة في تكلفة منتجات الطاقة، ما يشير إلى أن التضخم قد يظل مرتفعاً لبعض الوقت. وقالت وزارة العمل الأمريكية الثلاثاء: إن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي زاد 0.8% الشهر الماضي بعد صعوده 0.4% في إبريل / نيسان ، وعلى مدار الاثني عشر شهراً حتى نهاية مايو/ أيار، قفز مؤشر أسعار المنتجين 10.8% بعد زيادة بلغت 10.9% في إبريل/ نيسان، وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.8% في مايو/ أيار وأن يقفز 10.9% على أساس سنوي، وأظهرت بيانات حكومية الجمعة زيادة كبيرة في أسعار المستهلكين في مايو/ أيار وهو ما أثار مخاوف بأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم من المرجح أن يصبح مترسخاً.

وتخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها الأولية، الثلاثاء لتواصل موجة مبيعات لسادس جلسة على التوالي بفعل مخاوف حيال زيادات نشطة في أسعار الفائدة الأمريكية وركود محتمل.

وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضا 1.3 بالمئة بعد أن هبط 2.4 بالمئة في جلسة الاثنين إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر.

وقادت أسهم الرعاية الصحية والأسهم الصناعية القطاعات الخاسرة في أوروبا بينما تعافت أسهم البنوك 1.1 بالمئة.
وصعدت أيضا أسهم شركات النفط والغاز مع ارتفاع أسعار الخام وسط مخاوف حيال شح في الإمدادات العالمية.

وهوت الأسهم الأمريكية الاثنين وأكد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 أنه في سوق هابطة، مع تنامي المخاوف بأن زيادات نشطة متوقعة في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي ستدفع الاقتصاد إلى ركود.
وهبط ستاندرد اند بورز لأربع جلسات متتالية ليصبح الآن منخفضا أكثر من 20 بالمئة من أحدث مستوى إغلاق قياسي مرتفع الذي سجله في الثالث من يناير كانون الثاني.

وأغلقت كل القطاعات الرئيسية في ستاندرد اند بورز على خسائر حادة.

وتتعرض الأسواق لضغوط هذا العام بينما تتزايد الأسعار، بما يشمل قفزة في أسعار النفط ترجع جزئيا إلى الحرب في أوكرانيا، وهو ما يضع مجلس الاحتياطي الاتحادي في مسار نحو اتخاذ إجراءات قوية لتشديد السياسة النقدية.

ومن المقرر أن يصدر الاحتياطي الاتحادي إعلانه القادم بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء وسيركز المستثمرون على أي إشارات بشأن المدى الذي سيذهب إليه المركزي الأمريكي في زيادة أسعار الفائدة.

وجاءت شركات كبرى للتكنولوجيا، مثل أبل ومايكروسوفت وآمازون دوت كوم، بين أكبر الخاسرين على المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مع تسجيل عائد سندات الخزانة القياسية الأمريكية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى له منذ أبريل نيسان 2011 عند 3.44 في المئة. وأسهم النمو أكثر ترجيحا أن ترى أرباحها تعاني في بيئة أسعار فائدة مرتفعة.

وأغلق ستاندرد اند بورز 500 منخفضا 149.91 نقطة، أو 3.85 بالمئة، إلى 3750.95 نقطة في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 526.82 نقطة، أو 4.65 بالمئة، ليغلق عند 10813.20 نقطة. وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 857.70 نقطة، أو 2.73 بالمئة، إلى 30535.09 نقطة.

 ا ف ب + صحيفة الخليج

مقالات ذات صلة