توتر فرنسي بريطاني جديد بشأن عبور المهاجرين للقناة الإنكليزية

تصاعدت التوترات بين المملكة المتحدة وفرنسا، الأربعاء، بشأن عبور قوارب المهاجرين عبر القناة الإنكليزية، بعد أن رفض المسؤولون الفرنسيون المزاعم البريطانية بأنهم وافقوا على منع “100٪ من عمليات العبور”.

وأعلن المسؤولون عن موقفهم، بعد 48 ساعة من اجتماع وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، مع نظيرها الفرنسي غيرالد دارمانين في باريس لمناقشة القضية، التي تعكر صفو العلاقات بين الجارتين، وفقا لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقبل اجتماعه مع باتيل، مساء الاثنين الماضي، أصدر دارمانين “بيانا صارما” يتهم المملكة المتحدة باستخدام فرنسا كـ “كيس ملاكمة” للنزاعات السياسية الداخلية، وفقا للصحيفة.

وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الداخلية بعد اجتماع الوزيرين، “اتفق الجانبان على تعزيز التعاون العملياتي بشكل أكبر. يجب عمل المزيد لوقف الهجرة عبر المعابر الخطرة. واتفقا على تسريع تنفيذ الالتزامات الواردة بالاتفاقية المشتركة في يوليو 2021، بهدف منع 100٪ من عمليات العبور، وجعلها مستحيلة”.

وعلقت السفارة الفرنسية في لندن، الأربعاء، على “البيان المشترك”، في منشور على تويتر، وقالت إنه “لم يتم الاتفاق على الرقم 100٪ بين الوزيرين، ولا ينبغي ذكر ذلك على أنه التزام متفق عليه، وهذا ليس جزءا من البيان المشترك”.

وأعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، أنها أنقذت الثلاثاء قبالة مضيق “با دو كاليه” في بحر المانش 272 مهاجرا أبحروا على متن قوارب متهالكة من ساحل البلاد الشمالي في محاولة للوصول إلى إنكلترا.

وقالت مديرية الأمن في المانش وبحر الشمال في بيان نشرته فرانس برس، إن المركز الإقليمي لعمليات المراقبة والإنقاذ تلقى ليل الاثنين الثلاثاء بلاغات عن قوارب عديدة تواجه صعوبات قبالة مضيق با دو كاليه، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ التي أطلقت على الإثر تواصلت خلال نهار الثلاثاء.

وأوضح البيان أن زورقا تابعا للدرك البحري أسعف 48 شخصا خلال ثلاث عمليات إنقاذ.

وأحصت المديرية ما مجموعه 10 عمليات إنقاذ، نفذت إحداها سفينة تجارية.

ووفقا للبيان فقد نقل جميع المهاجرين الذين تم إنقاذهم وعددهم 272 شخصا إلى مرافئ كاليه ودونكيرك وبولونيي سور مير، وتولت أمرهم شرطة الحدود وفرق الإطفاء.

ومنذ نهاية 2018 تزايدت عمليات عبور المانش باتجاه المملكة المتحدة، على الرغم من التحذيرات المتكررة من السلطات التي تشدد على خطورة هذا النوع من الهجرة بسبب كثافة حركة المراكب والتيارات القوية وحرارة المياه المنخفضة.

وبحسب السلطات الفرنسية، فقد حاول نحو 15400 مهاجر عبور المانش في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بينهم 3500 “كانوا يعانون من مصاعب حين أنقذوا” وأعيدوا إلى السواحل الفرنسية.

وتمثل هذه الحصيلة زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين من فرنسا إلى بريطانيا بالمقارنة مع السنوات السابقة، ففي عام 2020 سجل عبور أو محاولة عبور حوالى 9500 مهاجر مقابل 2300 مهاجر في 2019 و600 في 2018.

Related Posts