هل يُعيد عدنان حمد منتخب الأردن للمسار الصحيح؟

عاد العراقي عدنان حمد ليتولى مجدداً مهمة المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم، بعد مضي “8” سنوات على آخر مرة تولى فيها المنصب نفسه.

ويأمل الاتحاد الأردني أن ينجح حمد في تحقيق آمال الجماهير التي عبّرت عن غضبها بعد سنوات من التخبط لم يحقق فيها النشامى حلم الوصول إلى كأس العالم.

وكان حمد (60 عاماً)، قاد منتخب الأردن بالفترة من “2009-2013″، عندما تسلم المهمة خلفاً للبرتغالي نيلو فينجادا، ليعود هذه المرة ويخلف البلجيكي فيتال بوركلمانز.

واستقبلت الجماهير الأردنية قرار التعاقد مع عدنان حمد بالترحيب، خاصة وأن الفترة السابقة التي تسلم فيها قيادة النشامى، كانت الأفضل من بين المدربين الذين تسلموا الراية من بعده، من حيث الأداء والنتائج.

9 مدربين

بعد رحيل عدنان حمد عن منتخب الأردن عام 2013، تناوب 9 مدربين على تسلم المهمة من خلفه خلال السنوات الثماني الماضية، وهم بالترتيب: المصري حسام حسن، الأردني أحمد عبد القادر، الإنجليزي راي ويكلينز، البلجيكي باول بوت، الإنجليزي هاري ريدناب، الأردني عبدالله أبو زمع، الإماراتي عبدالله المسفر، الأردني جمال أبو عابد، البلجيكي فيتال بوركلمانز.

 لماذا عاد عدنان حمد؟

لم يكن أحد يتوقع من متابعي الكرة الأردنية، أن يقع الاختيار مجدداً على عدنان حمد من قبل الاتحاد الأردني، ولا سيما أنه عندما غادر منصبه قبل 8 سنوات، ترك خلفه عدة علامات استفهام.

وكان حمد قد قاد منتخب النشامى عام “2013” إلى الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2014 في البرازيل في إنجاز غير مسبوق للكرة الأردنية، ليعلن الرحيل بعد ذلك بشكل مفاجئ .

ولن تنسى جماهير الكرة الأردنية، كيف أنقذ حمد، منتخب النشامى من مغبة الخروج المبكر من التصفيات الآسيوية 2009، حيث نجح ببراعة في تحويل المستحيل إلى حقيقة، بانتزاع بطاقة العبور إلى نهائيات كأس آسيا “الدوحة 2011”.

ولعل ما دفع الاتحاد الأردني للتعاقد مجدداً مع حمد، محدودية الوقت في البحث عن مدرب كفؤ قبل خوض مباراة جنوب السودان المقررة بالدوحة يوم “21” يونيو/ حزيران الجاري، إلى جانب إلمامه بقدرات اللاعب الأردني، والإيمان بقدراته وخبرته التدريبية، والتجربة الناجحة في السابق، فضلاً عن تجنب الوقوع بأخطاء جديدة في ملف التعاقد مع المدربين.

هدف المرحلة المقبلة

سيقود عدنان حمد المتواجد أصلاً في الدوحة، منتخب النشامى في أول مباراة أمام جنوب السودان بتصفيات كأس العرب المقررة يوم “21” يونيو/ حزيران الجاري.

وقد لا يكون حمد مسؤولاً عن نتيجة مباراة جنوب السودان، لكنه سيسعى إلى إنجاز المهمة، وبخاصة أن ضمان المشاركة بكأس العرب تعد فرصة مهمة لمنتخب النشامى.

وسيعود حمد بعد انتهاء مباراة جنوب السودان إلى الأردن للاجتماع باتحاد كرة القدم وتحديد طاقمه المساعد وتوقيع عقده رسمياً، حيث سيكون مطالباً بتصحيح المسار وإنجاز مهمة التأهل لكأس آسيا 2023.

وسيضع حمد خطته المستقبلية، مع حرصه على رصد المرحلة المقبلة من بطولة دوري المحترفين، بهدف اختيار العناصر التي ستمثل النشامى خلال المرحلة المقبلة.

وتبدو مقومات النجاح أمام حمد متوفرة، حيث تزخر الكرة الأردنية حالياً بمواهب عديدة، ستساعده على تحقيق أهداف المرحلة المقبلة.



Related Posts