كيف تسبب غضب ميسي في ضياع لقب الليجا؟

لن نخطئ إذا أطلقنا على برشلونة، في الكثير من المناسبات، أنه فريق يتكون من ليونيل ميسي و10 آخرين، لأنه لا مجال للمقارنة بين ما يقدمه البرغوث، وأي لاعب آخر في الكامب نو.

ما سبق يعني أن الحفاظ على بقاء ميسي في كامل لياقته البدنية والفنية والذهنية، بمثابة قوة ضاربة لبرشلونة.

في المقابل فإن إخراج البرغوث من تركيزه، سيفقد الفريق الكتالوني، الكثير من شراسته وهيبته داخل المستطيل الأخضر.

تعكير مزاج ميسي

لا يخفى على أحد، العلاقة الممتاز التي كانت تربط بين ميسي وإرنستو فالفيردي المدير الفني السابق لبرشلونة، حيث كثيرًا ما خرج البرغوث، للدفاع عن مدربه في أصعب المواقف وتبرئته من الاتهامات.

قرار الاستغناء عن فالفيردي في يناير/كانون ثان الماضي، كان بمثابة ضربة موجعة لميسي، الذي كان يؤيد بشدة استمرار إرنستو حتى نهاية الموسم على الأقل، لا سيما أن الفريق كان يتصدر الليجا وتأهل من المركز الأول في مجموعته لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما كان يؤيد ميسي، أن يكون زميله السابق تشافي هيرنانديز، هو خليفة فالفيردي، لكن مدرب السد لم يتوصل إلى اتفاق مع إدارة برشلونة حول تولي القيادة الفنية للفريق الكتالوني.

تأثير ميسي

يرتبط ميسي بعلاقة مميزة مع كل اللاعبين الكبار في برشلونة، مثل لويس سواريز وجيرارد بيكيه وسيرجيو بوسكيتس، لذا فإن تأثير البرغوث كبير للغاية في غرفة ملابس البارسا.

ومن ذلك نستطيع توقع أن الغضب الذي لدى ميسي من إقالة فالفيردي وتجاهل تشافي، للتعاقد مع سيتين، انتقل إلى كل لاعبي البارسا في غرفة الملابس.

ظهر أثر ذلك بشكل غير مباشر على تراجع نتائج الفريق، إلى أن برز في علاقة اللاعبين مع أعضاء الجهاز الفني، وتجاهل البرغوث وزملائه الاستماع لتعليمات سيتين ومساعده سارابيا أثناء توقف المباريات.

رد فعل متوقع

كل ما سبق كان ينذر بأن ميسي سينفجر أمام الجميع مع أول إخفاق، وهو ما تحقق عند خسارة لقب الليجا بشكل رسمي لصالح ريال مدريد.

وصرح ميسي مباشرة بعد حسم اللقب “إذا بقينا بنفس المستوى، سنخسر مباراة نابولي في دوري الأبطال، قلت سابقًا إن اللعب بهذه الطريقة لن يكون كافيًا للمنافسة في التشامبيونزليج، وحتى لقب الليجا خسرناه”.

وأضاف “ريال مدريد فعل ما عليه ولم يخسر أي مباراة بعد التوقف. إنهم استحقوا التتويج، الجماهير من حقها أن تطالب بتحقيق الألقاب، وخاصة الفوز بدوري أبطال أوروبا، لأننا وعدنا بذلك قبل أن نخرج أمام روما ثم ليفربول في آخر عامين”.

وأردف “منذ يناير/كانون ثان الماضي، وكل شيء يحدث بالنادي غريب وسيئ. علينا أن ننتقد أنفسنا. ريال مدريد قاموا بعملهم لكننا ساعدناهم كثيرًا في الفوز بالليجا”.

ما قاله ميسي يعني أن برشلونة تحول للأسوأ منذ رحيل فالفيردي وقدوم سيتين في الشتاء، ما قد نعتبره إشارة لقرب رحيل كيكي عن قيادة البارسا هذا الموسم، بعد أن انقلب عليه البرغوث أمام الجميع.

Related Posts