كورونا يؤجج معركة تصوير الدراما الرمضانية في تونس

فجر بلاغ صادر عن وزارة الثقافة التونسية باستئناف تصوير المسلسلات الرمضانية -تزامنا مع فرض السلطات حجرا صحيا شاملا كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا- جدلا حادا بين الأوساط الثقافية وصل إلى المطالبة بإقالة الوزيرة.

وبررت الوزارة سماحها باستئناف تصوير الأعمال الرمضانية بعد قرار سابق بتعليقه كونه “تنفيذا لتعليمات رئيس الحكومة، وإيمانا بمكانة الإنتاجات الدرامية لدى العائلات التونسية، ودورها في التخفيف من وطأة الانشغال بالوضع الصحي جراء انتشار فيروس كورونا”.

وأوضحت وزارة الثقافة في بيان آخر أن دعوتها بعض شركات الإنتاج لاستئناف الأعمال الدرامية كان مشروطا بتدابير صحية صارمة اتخذت بالتنسيق مع وزارة الصحة، وأن أي مخالفة لتلك الشروط ينتج عنها الإلغاء الفوري للتصوير وتحميل المخالفين التبعات القانونية.

ولفتت الوزارة إلى أن إمكانية الاستجابة المشروطة لطلب استئناف الأعمال الرمضانية “هي اجتهاد مدروس لا يخرج عن مقتضيات الحجر الصحي الشامل، والاستثناءات المحدودة التي تستجيب لشروطه ومتطلباته، وفق المعايير والقواعد المقررة من الهيئات الصحية ذات الصلة”.

بين الرفض والتأييد
وانقسمت آراء شخصيات ثقافية وفنية وحتى سياسية عبر تدوينات ومقاطع فيديو في حسابات لها على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيدة ورافضة لقرار الوزيرة.

واعتبر الممثل لطفي العبدلي في فيديو مصور أن قرار استئناف تصوير الأعمال الدرامية يمثل خطرا على حياة الممثلين وكامل الطاقم الفني، مشيرا إلى أنه أوقف تصوير أحد أعماله الرمضانية من هذا المنطلق.

وأوضح المخرج عبد الحميد بوشناق في تصريح للجزيرة نت أنه اتخذ قرار إيقاف كواليس تصوير أحد أعماله الدرامية المقرر عرضها خلال شهر رمضان بشكل طوعي، وكإجراء وقائي لضمان سلامة فريق العمل معه بعد تفشي فيروس كورونا.

وبشأن إمكانية استئناف تصوير المسلسل على خلفية بلاغ وزارة الشؤون الثقافية، قال بوشناق إن الأمور لا تزال ضبابية، ومرهونة بتوفير الشروط الصحية للوقاية من العدوى خلال التصوير، فضلا عن رغبة الممثلين وباقي الطاقم الفني باستئناف التصوير من عدمه وخوفهم من خطر العدوى.

وأدلى بعض السياسيين ونواب في البرلمان بدلوهم في قرار وزيرة الثقافة، ليصل الأمر إلى مطالبتها بملازمة بيتها، وتحويل الأموال المرصودة لميزانية وزارة الثقافة إلى ميزانية وزارة الصحة، بحسب تدوينة للنائب في البرلمان رضا الجوادي.

Related Posts