الرئيس الايراني : اميركا تشن حربا اقتصادية على بلاده

الرئيس الايراني حسن روحاني يتحدث في اسلام اباد يوم 26 مارس آذار 2016. تصوير: فيصل محمود - رويترز.

قال الرئيس الايراني حسن روحاني ان بلاده في معركة مستمرة مع الولايات المتحدة الامريكية التي تحاول تدميرها بخلق حرب اقتصادية داخلية وخارجية لها، مؤكدا انها لا تستطيع دحر امته وليس بمقدور اعدائها تركيعها تحت اقدامهم.

واعرب في حديث متلفز عن انتقاده ولومه للولايات المتحدة التي اعتبرها مسؤولة عن المشاكل التي تحصل في ايران مشيرا الى استمرار مواجهة المتظاهرين الغاضبين مع الشرطة في عدة مواقع جراء الاجراءات الاقتصادية .

وجاءت تعليقات روحاني هذه بعد المواجهات التي وقعت بين المحتجين الغاضبين والشرطة امام البرلمان جراء الاجراءات الاقتصادية، وقد كانت اول مواجهة احتجاجية منذ ان حدثت مظاهرات مماثلة في البلاد في بداية هذا العام .

واشارت المواجهات الاحتجاجية التي بدأت منذ بداية هذا العام الى عدم ارتياح شعبي واسع النطاق في اعقاب قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع قوى عالمية اخرى واستئناف فرض العقوبات على البلاد .

وفيما لم يكن من الواضح على الفور من الذي قاد الاحتجاجات وصفت وكالات ايرانية شبه رسمية، وهي: فارس ، وايسنا ، وتسنيم الاحتجاجات امام البازار الكبير بانها انفجار حدث بعد انخفاض الريال الايراني الى 90000 مقابل الدولار الامريكي في السوق السوداء للبلاد بالرغم من محاولات الحكومة السيطرة على معدل صرف العملة . وقد اظهرت الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي ان المحتجين يقاطعون اصحاب المحلات الذين يرفضون اغلاق محلاتهم .

وبعد فترة قصيرة وعلى بعد مسافة تزيد على الميل قليلا من البازار الكبير اظهرت فيديوهات ايرانية على وسائل التواصل الاجتماعي المواجهة بين الحشد المحتج والشرطة امام البرلمان . وافادت وكالة ايسنا للأنباء شبه رسمية ( وهي وكالة انباء ايرانية مستقلة تتم ادارتها من قبل الجامعات الايرانية ) في تقرير لها ان السلطات الايرانية احتجزت العديد من المحتجين .

وقال النائب العام عباس جعفري دولت ابادي انه قد تم القاء القبض على منظمي الاحتجاجات الرئيسيين الذين خططوا للاحتجاجات وهددوا اصحاب المحلات بغلق محلاتهم ولكنه لم يفصح عن عدد الافراد الذين تم احتجازهم .

وافاد تقرير لوكالة ايسنا للانباء ان رئيس البرلمان علي ريجاني قال ان ادارة روحاني لم تبذل الكثير من الجهد في مواجهة المشاكل الاقتصادية .

وقالت مراسلة ادارة الاخبار لشبكة CBS الامريكية في وزارة الخارجية الأميركية كايلي اتوود ان ذلك يؤشر إلى احياء الاحتجاجات التي حدثت في شهري كانون الاول وكانون الثاني .

يذكر انه وقع في نهاية العام الماضي في ايران احتجاجات اقتصادية مماثلة ، وانتشرت في 75 مدينة وبلدة لتصبح المظاهرات والاحتجاجات الاكبر في البلاد منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في عام 2009 وان حالة القمع التي شهدتها ايرا ن للمحتجين في اواخر كانون الاول واوائل كانون الثاني اسفرت عن مقتل 25 فردا والقاء القبض على حوالي 5000 اخرين .

وقد اعلنت ايران قائمة تتضمن 15 مطلبا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وتشمل عودة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي كرد على قائمة مماثلة لمطالب اعدت من قبل واشنطن الشهر الماضي .

وكان وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو دعا في أيار الى جملة تغيير في سياسات ايران العسكرية والاقليمية مهددا بفرض اقوى عقوبات في التاريخ اذا رفضت ايران الامتثال لمطالب الولايات المتحدة .

وافاد تقرير لشبكة CBS الامريكية ان الاتفاق النووي لايزال قائما على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية التاريخية مع القوى الكبرى في وقت مبكر من هذا الشهر ، اذ في الوقت الذي خرجت الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية بقيت دول اخرى ملتزمة بها وتحاول كل من المملكة المتحدة وفرنسا والمانيا والصين وروسيا الابقاء على الاتفاقية النووية اذ يقولون انها الطريقة الوحيدة للسيطرة على القدرة النووية لايران .

Related Posts