موسكو تطالب بأجوبة على “أسئلتها المشروعة” في قضية سكريبال

موسكو

حذرت روسيا بريطانيا الخميس من أنه لا يمكن تجاهل “اسئلتها المشروعة في ملف تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال، وذلك قبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه القضية التي تسبب توترا بدرجة غير مسبوقة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

وأدى تسميم الجاسوس الروسي السابق وابنته يوليا في الرابع من آذار/ مارس على الأرض البريطانية، إلى سلسلة تاريخية من إجراءات الطرد المتبادلة بين روسيا ودول غربية، شملت حتى الآن نحو 300 دبلوماسي.

وغادر الدبلوماسيون الأمريكيون الستون وعائلاتهم في وقت مبكر من الخميس مبنى السفارة في موسكو على متن ثلاث حافلات وعدد من الحافلات الصغيرة مع حقائبهم وحيواناتهم الاليفة.

وتبذل روسيا التي تتهمها بريطانيا التي يدعمها الغربيون بقوة، بالوقوف وراء تسميم سكريبال جهودا شاقة لاسماع صوتها.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع حول الأمن في موسكو “نصرّ على إجراء تحقيق جوهري ومسؤول”.

واضاف “لن يكون ممكنا تجاهل الأسئلة المشروعة التي نطرحها، كما اكدت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية في الاجتماع الذي دعت اليه روسيا”.

وتابع لافروف “منذ فترة طويلة لم نر جهلا كهذا بالمبادئ الاخلاقية الدبلوماسية، وبالقانون الدولي”، مؤكدا “سنواصل الرد بطريقة مناسبة على الهجمات المعادية، لكننا نريد ايضا كشف الحقيقة”.

ودعت موسكو الدول الاعضاء في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي الى عقد اجتماع لكنها لم تتمكن من اقناعها باشراك روسيا في التحقيق.

والاربعاء أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ان روسيا طلبت عقد اجتماع لمجلس الامن حول قضية سكريبال عند الساعة 15,00 (19,00 ت غ) من الخميس.

وقال ان روسيا ترغب في ان يتناول الاجتماع بالتحديد “رسالة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي” التي تتهم روسيا بتسميم سكريبال وابنته يوليا.

وتنفي موسكو بشكل قاطع أي تورط لها في هذه القضية وترى فيها “استفزازا” غربيا و”حملة معادية لروسيا”.

وحاولت روسيا من دون جدوى، اقناع المنظمة بان تجري تحقيقا مشتركا مع بريطانيا بوساطة هذه المنظمة الدولية.

ورفض الوفد البريطاني أساسا الاقتراح الروسي الذي قدم بشكل مشترك مع ايران والصين، “محاولة لتحويل الانتباه”.

واصرت لندن أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الاربعاء على الاتهامات الموجهة لروسيا وحمّلتها مسؤولية الاعتداء بغاز سام على سكريبال في الرابع من آذار/ مارس في سالزبري بجنوب غرب انكلترا.

– “سقطت الاقنعة”

قال السفير الروسي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الكسندر شولغين ان “الاقنعة سقطت”، مشيرا إلى أن لندن وواشنطن صوتتا ضد الاقتراح الروسي وكذلك و”بانقياد ووفق ضوابط الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي”، الدول الاعضاء في التكتلين “وبعض حلفاء الولايات المتحدة في آسيا”.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن ست دول صوتت مع الاقتراح الروسي و15 ضده بينما امتنعت 17 دولة عن التصويت.

وفي أنقرة حيث كان يشارك في قمة حول سوريا مع نظيره الإيراني والتركي، عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الامل في ان “تسود الحكمة وان يتم الكف عن الحاق هذا الضرر الهائل بالعلاقات الدولية”.

وترى روسيا التي تؤكد براءتها من الاتهامات، أن تقرير المختبر البريطاني المتخصص الذي حلل المادة التي استخدمت في تسميم سكريبال، يعزز موقفها.

وكان هذا المختبر الذي يقع في بورتن داون بالقرب من سالزبري أكد أنها مادة “نوفيتشوك” التي تضر بالاعصاب وهي عسكرية ومن صنع سوفياتي.

لكنه اعترف بانه لا يملك الدليل على أن هذه المادة صنعت في روسيا، ما يناقض تصريحات ادلى بها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في هذا الشأن.

واصر بوتين على ان مادة مثل تلك التي تم تسميم سكريبال بها يمكن انتاجها في “نحو عشرين بلدا في العالم”.

وما زال سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) في المستشفى. وقال المستشفى ان وضع الابنة “يتحسن بسرعة (…) ولم تعد في حالة حرجة”، خلافا لحالة والدها “المستقرة”.

Related Posts