السلطة اليمنية المعترف بها تعلن عن أول موازنة منذ خروجها من صنعاء

رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر

اعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها في عدن الأحد أول موازنة لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014 واضطرارها إلى مغادرتها، بعد أيام من قيام المملكة السعودية بايداع اموال في المصرف المركزي اليمني.

وكتب رئيس الوزراء أحمد بن دغر على صفحته في فيسبوك أن الحكومة أقرت في جلسة في عدن موازنة يتوقع ان تبلغ الايرادات فيها 978 مليار ريال يمني (حوالى 2,6 مليار دولار) والنفقات نحو 1,5 تريليون ريال يمني (حوالى 3,9 مليارات دولار).

وبذلك، تتوقع الحكومة ان يبلغ العجز في موازنة العام 2018 حوالى 1,3 مليار دولار. ويبلغ سعر الصرف الرسمي 380 ريالا مقابل كل دولار، علما أن سعر الصرف يصل في السوق إلى نحو 450 ريالا لكل دولار.

ولم يوضح بن دغر مصادر الايرادات الحكومية في ظل استمرار النزاع في البلد الفقير، لكنه ذكر ان الموازنة “تقشفية محكومة بضيق المصادر المالية وشحها”.

يشهد اليمن نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين الذين تتهمهم الرياض والحكومة المعترف بها دوليا بتلقي الدعم من ايران، في أيلول/ سبتمبر 2014.

وشهد النزاع في اليمن تصعيدا مع تدخل المملكة السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/ مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون الذين تحالفوا مع حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السيطرة على مناطق واسعة من اليمن.

وقتل في النزاع منذ التدخل السعودي أكثر من 9200 يمني، بينما اصيب اكثر من 52 ألف شخص، بحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية.

وبينما تتفاقم الأزمة الانسانية في اليمن، اعلنت السلطة المعترف بها بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي والتي تتخذ من عدن مقرا مقرا انها تواجه صعوبات مالية كبيرة، محذرة الثلاثاء من أن الريال اليمني على وشك الانهيار.

وبعد يوم من دعوة السلطة اليمنية المملكة السعودية إلى التدخل، قررت الرياض ايداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني في عدن.

وذكر بن دغر أن الموازنة اعدت قبل الوديعة السعودية، لكنه قال انه “مع وجود مساعدة مالية حقيقية تقدمت بها المملكة العربية السعودية (…) فإن هذه الموازنة تمثل محاولة أخرى لإعادة بناء الدولة”.

ووعد رئيس الوزراء “بالاستخدام الأمثل للوديعة”، واصفا اياها بانها “عاصفة حزم مالية واقتصادية لا تقل أهمية وأثراً عن سابقتها”، في إشارة إلى مسمى “عاصفة الحزم” التي أطلقت على بداية التدخل السعودي في اليمن.

كما دعا بن دغر المتمردين إلى “تحييد الإيرادات، والتوجه بها إلى البنك المركزي” الخاضع لسلطته.

Related Posts