الإرهاب.. إلى متى؟

كلمة الرياض

الإرهاب يضرب من جديد في أكثر من موقع على خارطة العالم، هذا الحدث يتكرر على مرأى من الجميع بغض النظر عن المنفذ من يكون وإلى من ينتمي، إلا أن الهدف النهائي واحد هو “الإرهاب” والذي نتيجته المعروفة القتل والتدمير.

بريطانيا الجريحة لم تكمل أسابيع من حادثة إرهابية إجرامية إلا وتفاجأ بجريمة أخرى استهدفت بشراً أبرياء بطريقة وحشية لا هم لمرتكبيها إلا إراقة الدماء.

هذا الجنون الإرهابي قابله زعماء العالم بالإدانة، وبتأكيد الوقوف مع بريطانيا في مصابها، ولكن العمل على الأرض لا يزال ينقصه الكثير.. فالقوانين ومحاصرة التمويل والدعم اللوجستي للإرهاب أمور إيجابية لحماية الإنسانية من الأشرار وإرهابهم، ولكن ماذا عن الميليشيات والجماعات المسلحة والمتطرفة ومعسكراتها التدريبية وعملياتها القتالية التي لم تفرق بين طفل وامرأة ومسن، فطالما كانت النار المشتعلة موجودة في أكثر من بلد في العالم العربي ويوقدها مئات الآلاف من المتطرفين، فمن غير المستغرب أن يتلوث العالم كله بدخان تلك النار.

فمن نفذ الأعمال الإرهابية في الشرق والغرب كان فكره ويده وجسده تحت إمرة الإرهاب، إن كان “داعش” أو القاعدة وغيرها، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي أن يبذل المزيد والمزيد من الجهد لحماية الأرواح والحضارات.. وليس من المنصف أن تهتم دول محبة للسلام بمحاربة الإرهاب والتطرف وتسارع لإنشاء مركز عالمي لهذا الهدف باسم “اعتدال”، بينما تقوم دول أخرى بالعمل على النقيض بمد أدوات الإرهاب وزعاماته بالدعم والمأوى.

إن المجتمع الدولي الآن أمام خيارين؛ إما الحياة بسلام، أو الاستمرار في أتون القتل والتحريض، ولن يستقيم الخيار الأول إلا ببتر العضو الفاسد من جسد العالم.

نقلا عن “الرياض”

Related Posts