باحثون يعثرون على هياكل وأشكال في حفريات يرجحون أنها الأقدم على الأرض

حفريات

قال باحثون من بريطانيا: إنهم عثروا في حجر عمره 3.7 مليارات سنة على الأقل على آثار لكائنات حية دقيقة وإن هذه الآثار هي على الأرجح أقدم دلائل على الحياة على الأرض عرفها الإنسان حتى الآن.

وقال الباحثون في دراستهم التي تنشر اليوم الأربعاء في مجلة “نيتشر”: إنهم اكتشفوا أشكالا وهياكل أنبوبية وخيطية في تكلسات وترسبات بالغة القدم في ينابيع تحت البحر.

ورجح الباحثون إمكانية اعتبار الصخور بمثابة أماكن محتملة لأصول الحياة على الأرض.

وكان باحثون آخرون قد اكتشفوا أيضا مؤخرا آثارا قديمة حيث عثروا في صخرة عمرها 7. 3 مليارات سنة في جزيرة جرينلاند على ما يعرف بصخور الستروماتوليت التي كانت تحتوي على كائنات حية يعتبر أنها الأقدم في العالم.

وتؤكد التركيبة الكيميائية لهذه الصخور وأشكالها وكذلك ما تحويه من معادن أنها تكونت من خلال كائنات حية دقيقة حسبما أوضح الباحثون تحت إشراف ألين نوتمان من جامعة ولونجونج بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية في دراستهم التي نشرت أيضا في مجلة “نيتشر” البريطانية.

وكان الباحثون حتى الآن يعتبرون حفريات مشابهة عثروا عليها في صحراء بيلبرا غرب أستراليا يقدر عمرها بنحو 5ر3 مليار سنة أقدم شاهد على الحياة على الأرض.

ولكن الحكم على مثل هذه الآثار الصخرية أمر بالغ الصعوبة، حيث إن أحجار ستروماتوليت عبارة عن ترسبات نشأت نتيجة نشاط أحياء دقيقة ولكن مثل هذه الأشكال يمكن أن تتكون بدون نشاط حيوي أيضا.

وكان ماثيو دود وزملاؤه من جامعة لندن قد فحصوا صخرة في الحزام الصخري الأخضر بالقرب من خليج هدسون شمال كندا وقدروا عمره بنحو 3.7 إلى 4.2 مليارات سنة نتج بسبب ترسبات تحت البحر عبر ملايين السن.

وهناك مياه ساخنة تتدفق من هذه العيون التي تنبع من قاع البحر، وكثيرا ما تقع هذه العيون في مناطق ذات نشاط بركاني مرتفع.

وقال الباحثون: إن تحليل هذه الصخور كشف عن هياكل وأشكال يرجحون أنها كائنات حية متحجرة وإن هذه الهياكل الخيطية والأنبوبية الشكل تشبه هياكل تشير في الصخور الأحدث منها بشكل كبير إلى وجود أحياء دقيقة داخلها وإن هذه الهياكل ذات أصل أحيائي واستبعدوا أن يكون يعود منشأها لآليات غير حيوية حسب التحليل.

كما أكد الباحثون أن معالم أخرى لهذه الصخرة مثل حبيبات أكسيد الحديد وشوائب كربونية على شكل وردة تدل على نشاط كائنات حية.

وأوضح الباحثون أن اكتشاف آثار حياة قديمة بهذا الشكل أمر مهم لأن الأرض الناشئة آنذاك والتي يرجح الباحثون عمرها بنحو 4.5 مليارات سنة كانت مكانا معاديا للحياة وفقا للمعايير الحالية.

فإذا افترض وجود حياة في ظل الظروف التي كانت سائدة في الأرض في بدايتها فإن ذلك يزيد فرصة وجود حياة في مكان ما آخر في الكون حسبما يفترض الباحثون.

Related Posts