ميركل تزور تركيا الخميس في مسعى للحد من التوتر في العلاقات

المستشارة الالمانية انغيلا ميركل
المستشارة الالمانية انغيلا ميركل

تقوم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس، بأول زيارة لها الى تركيا منذ محاولة الانقلاب في تموز/يوليو وذلك على خلفية التوتر بين الاتحاد الاوروبي وانقرة الشريك الاساسي في ملف الهجرة.

تلتقي ميركل في زيارتها للعاصمة التركية الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة بن علي يلديريم في وقت تراجعت العلاقات بعد الانقلاب الفاشل.

كما تأتي الزيارة قبل اشهر على انتخابات مهمة في المانيا واستفتاء في تركيا على الارجح في نيسان/ابريل المقبل حول تعديل دستوري يعزز من سلطات اردوغان.

اما ميركل فأمامها استحقاق انتخابي في ايلول/سبتمبر ستطغى فيه مسألة الهجرة والعلاقات مع انقرة اذ يعيش في المانيا نحو ثلاثة ملايين من اصل تركي.

وتراجعت العلاقات بشكل ملحوظ بين انقرة وبرلين الركيزتين الاساسيتين في الحلف الاطلسي منذ محاولة اطاحة اردوغان في تموز/يوليو التي تلتها عمليات تطهير على نطاق واسع اثارت القلق في اوروبا.

ودعا المسؤولون الالمان السلطات التركية مراراً، الى احترام دولة القانون فقد تم سجن اكثر من 43 الف شخص في تركيا بينما فصل او اوقف عن العمل اكثر من مئة الف آخرين منذ 15 تموز/يولو.

من جانبها، تتهم تركيا المانيا بإيواء “ارهابيين” وتؤكد ان برلين ترفض تسليم مشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل واعضاء في منظمات تحظرها انقرة مثل حزب العمال الكردستاني او مجموعات من اليسار المتطرف.

وصرح نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك ان المانيا “بلد شرع ابوابه امام كل الارهابيين الذين يثيرون المشاكل لتركيا”.

– “التفكير ملياً” –

منذ محاولة الانقلاب، شهدت طلبات اللجوء الى المانيا التي تقدم بها اتراك زيادة بشكل كبير وانتقلت من 1700 في 2015 الى 5700 في العام الماضي.

وأشارت وسائل الاعلام الالمانية الاسبوع الماضي الى ان 40 عسكرياً تركياً من قوات الحلف الاطلسي، تقدموا بطلب لجوء امام السلطات الالمانية. وحثت انقرة برلين على “التفكير ملياً” ورفض الطلب.

من مواضيع التوتر الاخرى، الصحافي التركي الشهير جان دوندار الذي فر من تركيا حيث يواجه امكان الحكم عليه بالسجن ويقيم في المانيا حيث اطلق للتو موقعاً اعلامياً جديداً ينتقد السلطات التركية. ودعي دوندار الى حفل استقبال في وزارة العدل الالمانية الاسبوع الماضي مما اثار غضب انقرة.

هذه المرة الثالثة التي تزور فيها ميركل تركيا منذ وقع الاتحاد الاوروبي وانقرة اتفاقاً في 18 آذار/مارس، اتاح الحد بشكل جذري من عدد الوافدين الى اوروبا من السواحل التركية.

الا ان اردوغان هدد مراراً بإلغاء الاتفاق اذا لم يتم اعفاء المواطنين الاتراك من تأشيرات الدخول واذا لم يسجل تقدم في عملية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي العالقة في الوقت الحالي.

قبل ميركل، زارت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الاسبوع الماضي تركيا.

وصرح المتحدث باسم ميركل شتيفن سايبرت ان “الزيارة تتم لاننا على قناعة بضرورة الحفاظ على اتصال مستمر مع تركيا الشريك المهم في الحلف الاطلسي”. واضاف “الحوار مهم في هذه المرحلة”.

لكن وقبل بضعة اسابيع على استفتاء حول تعديل دستوري من شأنه ان يعزز سلطات اردوغان بشكل كبير، فان زيارة ميركل تثير الاستنكار في المانيا وفي تركيا على حد سواء.

وحث زعيم الحزب الشعب الجمهوري ابرز احزاب المعارضة التركية كمال كيليتشدار اوغلو ميركل الى دعوة السلطات التركية الى “تحسين المعايير الديموقراطية”.

Related Posts