أداء المنتخب العراقي.. بين الأزمة والحل

 

%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85

 

أثارت الخسارة التي تعرض لها المنتخب العراقي أمام نظيره الإماراتي بهدفين دون رد، والتي جرت بالعاصمة ابو ظبي لحساب الدور الخامس من تصفيات مونديال روسيا 2018، استياء الشارع الرياضي العراقي، وطالب الجمهور العراقي بإيجاد حلول سريعة لاستعادة هيبة الكرة العراقية بعد أن تلاشت حظوظ المنتخب في بلوغ مونديال روسيا.

 استطلع آراء بعض المختصين لكيفية الخروج من الأزمة التي تعرض لها المنتخب العراقي، وماهي الحلول اللازمة لتصحيح مسار الفريق في جولة الإياب من التصفيات.

المدرب الحاصل على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، باسم قاسم، أكد أن ما يبنى على خطأ يستمر في ذات الأخطاء، الطريقة التي يتم بها تسمية مدربي المنتخبات الوطنية غير صحيحة ولم تكن وفق رؤية فنية مدروسة، ليس تقليل من شأن المدرب راضي شنيشل او من سبقوه في قيادة المنتخب بل ان طريقة التعاقد وسرعة الاختيار دون مناقشة استراتيجية المشاركة هو الخطأ الاكبر.

وقال إنه يجب على اتحاد الكرة أن يدرس مع مدرب المنتخب خارطة الطريق لمسيرته والاهداف التي يجب ان تحقق في كل مشاركة ومدى تحقيقها ويلتزم المدرب بوعوده كما يتوجب على الاتحاد ان يوفر سبل تحقيق تلك الأهداف.

وأشار إلى أن الحلول المثالية للخروج من التراجع لنتائج واداء المنتخب الوطني هو اعتماد جيل جديد من اللاعبين الشباب ونبدأ ببناء جيل جديد مع الاحتفاظ ببعض العناصر القادرة على العطاء على أن يتعهد المدرب مع البناء بتحقيق نتائج انية ولا أن يكون بناء الفريق كعذر لتلقي خسارات أخرى.

من جهته، قال المدرب العراقي جمال علي، إن هناك خللاً واضحًا في المنظومة بشكل كامل ولايمكن ان نحمل المدرب او لاعب محدد سبب الخسارة التي تعرض لها المنتخب ، منوها بأن الخطأ يكمن بمنظومة كرة القدم بأكملها، وأضاف: “إن اردنا التصحيح علينا ان نعالج من الاساسات، وأن الحلول الوقتية لن تغير من واقع المنتخب”.

وأوضح أن المشاكل تراكمت بشكل تدرجي لتصبح عقد مزمنة لكرة القدم العراقية ومن ابرز تلك المعوقات انسحاب مشاكل الدوري المحلي على المنتخب بكل تفاصيله مثل اضطراب المسابقة وعدم استقرارها وضبابية انطلاق ونهاية الدوري، وكذلك انعدام البنى التحتية ورداءة ارضيات الملاعب وغياب تنظيم عملية الاحتراف، مؤكدًا أن كل تلك الأمور انعكست بشكل واضح من الدوري الى المنتخب الوطني.

وقال لاعب الطلبة السابق، إن “غياب دوري الفئات العمرية هو سبب رئيسي في تراجع ثقافة اللاعب الكروية وبالتالي تشاهد أخطاء فردية لم تتخيلها في الملعب ، تلك الاخطاء ناتجة عن عزوف الاتحاد عن تنظيم بطولات للفئات العمرية وكذلك غياب دور الاندية في تأسيس اكاديميات خاصة بها من الممكن ان تعوض غياب دوري الفئات العمرية”.

وذهب علي الذي اشرف على تدريب اندية الطلبة ودهوك والنفط والزوراء الى ان الحل الامثل ان يدعي اتحاد الكرة لتشكيل لجنة من الاكاديميين والخبراء كهيئة مستشارين لتقديم دراسة حقيقية لمعالجة الأخطاء المزمنة وتجاوزها وبالتالي تأسيس لتشكيل منتخب حقيقي وفق اسس كروية متينة.

Related Posts

LEAVE A COMMENT