إفلاس ديني وأخلاقي

هو اعتداء فاجر يتجاوز كل القيم الدينية والأخلاقية، ويعري الوجه الآثم لانقلابيي اليمن، وعدم مراعاتهم لأي حرمة حتى حرمة مكة المكرمة التي فيها بيت الله الحرام.
إطلاق جماعة الحوثي صاروخاً باتجاه مدينة مكة المكرمة التي لها «حرمة الدم وحرمة المسلم وحرمة الحرم» كما قال مفتي مصر الدكتور شوقي علام، يعتبر من أكبر الكبائر، ويتساوى تماماً مع ما قام به «الدواعش» في أواخر شهر رمضان المبارك الماضي عندما أقدم أحدهم على تفجير نفسه بالقرب من المسجد النبوي بالدينة المنورة وقت صلاة العشاء ما أدى إلى مصرعه واستشهاد أربعة من رجال الأمن.
إن قيام القوات السعودية بتدمير الصاروخ على مبعدة 65 كيلومتراً من المدينة حال دون شك من وقوع كارثة بشرية، كما أسقط في يد جماعة الحوثي محاولة نيلهم من مقدسات إسلامية تعتبر قلب المسلمين وقبلتهم في صلاتهم، الأمر الذي أثار الأزهر الشريف باعتباره المؤتمن على الدين الإسلامي ورافع لوائه وحامي قيمه، فأصدر بياناً استنكر فيه هذا الفعل الحوثي الإجرامي الذي أكد «أن هذا الإجرام الخبيث لا يمكن أن يصدر ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان بالله وكتبه ورسله».
لا يتجرأ أحد على المقدسات الإسلامية إلا إذا كان مارقاً أو فاسقاً أو جاهلاً أو جاحداً أومخبولا، وهذا الفعل المجرم يؤكد أن جماعة الحوثي قد أفلست أخلاقياً ودينياً وإنسانياً ولا «حدود دينية أو أخلاقية تردعها عن إجرامها»، كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات، ما يستلزم موقفاً إسلامياً وعربياً موحداً ضد هذه المجموعة الضالة لردعها، ووضع حد لتجاوزاتها التي تستهدف المقدسات الإسلامية ومعها أمن اليمن وأمن كل العرب خدمة لمشاريع مشبوهة باتت واضحة الأهداف.
لقد أثار إطلاق الصاروخ باتجاه مكة المكرمة ردود أفعال غاضبة في مختلف دول الخليج العربي والدول العربية والإسلامية، إذ عبرت المواقف الرسمية للعديد من الدول والمنظمات والهيئات المدنية والدينية والسياسية عن استنكارها لهذا العمل الجبان الذي شكل استفزازاً لمليار ونصف المليار مسلم. لذا كانت ردود الفعل غاضبة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن جامعة الدول العربية، ومن جمعية علماء باكستان، ومن رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها لأن ما حصل يشكل اعتداء على المحرمات الدينية والأخلاقية والإنسانية ويتجاوز كل ما يخطر على بال ويكشف الوجه الحقيقي لهذه الجماعة المارقة التي تستخف بالمقدسات والمحرمات، فكيف وهي توجه صواريخها إلى مهبط الوحي وقبلة المسلمين.

نقلا عن “الخليج”

Related Posts

LEAVE A COMMENT