النفط يتراجع مع صعود الدولار وتزايد مخاوف تخمة المعروض

%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%8a%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%ae

استمرت هذا الأسبوع المناورات الكلامية بين أعضاء منظمة أوبك البالغ عددهم 14 دولة قبل اجتماع يعقد في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني قد يقود إلى خفض في الإنتاج وفي حين برز العراق كرافض محتمل لمثل هذه الخطوة عبرت روسيا عن إمكانية المشاركة في هذا المسعى.

وانخفضت أسعار النفط امس متأثرة بارتفاع الدولار وإقبال المستثمرين على جني أرباح المكاسب بعد تزايد مخاوف تخمة المعروض العالمي من الخام، واستمرار ارتفاع عدد الحفارات في أمريكا.

وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية إن بلاده أبلغت الأمين العام لأوبك أمس بأملها في أن تتوصل المنظمة إلى اتفاق لرفع أسعار النفط مع الحفاظ على مستوى إنتاجها النفطي.

اجتمع وزير النفط العراقي جبار اللعيبي والأمين العام لأوبك محمد باركيندو في بغداد قبل اجتماع المنظمة المرتقب في 30 نوفمبر إذ يسعى باركيندو وراء التوصل لاتفاق بشأن خفض الإمدادات من شأنه أن يدعم الأسعار المتدنية.

وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية لرويترز «الوزير عبر عن دعمه لجهود الأمين العام… وتفاؤله بأن الاجتماع سيتمخض عن قرارات تصب في صالح منتجي الخام.

وتراجع النفط امس مع موجة تصريحات من قبل مسؤولين كبار في الدول الأعضاء بمنظمة أوبك بشأن فرص خفض الإنتاج كبحت الاتجاه الصعودي.

وانخفض سعر خام برنت 1.26% إلى 50.81 دولار للبرميل، وتراجع سعر خام نايمكس 1.09% إلى 49.97 دولار للبرميل بعد أداء سلبي في معظم التداولات الآسيوية.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية الأسبوع الماضي بواقع 800 ألف برميل على الأرجح إلى 469.5 مليون برميل.

يأتي هذا عقب هبوط بأكثر من خمسة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر/‏‏‏ تشرين الأول.

من جهة اخرى قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول امس في سنغافورة إن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا في 2017 ليظل معدل نموه مستقرا عند مستويات 2016 على الرغم من زيادة الاستهلاك الصيني.

وقال بيرول على هامش أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة إن نمو الطلب على النفط قد ينخفض أكثر إذا ظلت الأسعار ترتفع.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى نحو المثلين من المستويات التي سجلها في يناير/‏‏‏ كانون الثاني – والتي تعد الأدنى في عدة سنوات – ليتجاوز 50 دولارا للبرميل.

وقال بيرول إن التباطؤ في نمو الطلب يعني على الأرجح أن أسواق النفط لن تعود للتوازن بين العرض والطلب قبل النصف الثاني من 2017.

وألقي بيرول أيضا بظلال من الشك على مدى فاعلية خفض مزمع للإنتاج من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لدعم الأسعار إذ إن هذا الخفض قد يؤدى إلى إطلاق إنتاج جديد في مكان آخر مما يقوض عودة التوازن في أسواق النفط.

وأضاف «إذا ارتفعت الأسعار نتيجة لهذا التدخل (بقيادة أوبك) فإننا قد نرى استجابة أيضا من (ذوي) الإنتاج الأعلى تكلفة» مضيفا أنه عند سعر 60 دولارا للبرميل قد يجري استئناف مشروعات إنتاج النفط الصخري الأمريكي ومشروعات النفط البحرية في أمريكا اللاتينية.

وعلى الرغم من التباطؤ العام في الطلب على النفط فإن الصين – الركيزة الأساسية لنمو الطلب في السنوات الأخيرة – ستزيد وارداتها بسبب تراجع الإنتاج المحلي من الخام الناتج عن انخفاض الأسعار.

وقال بيرول: الصين ستظل قوة دفع مهمة لنمو الطلب العالمي على النفط.

من ناحية ثانية قال أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي امس إن اتفاقا محتملا بين كبار منتجي النفط في العالم بشأن تقييد إنتاج الخام سيساعد على تحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأضاف دفوركوفيتش الذي أشرف على تدشين حقل للنفط مملوك لشركة لوك أويل ثاني أكبر شركة للخام في روسيا أن الاتفاق المرتقب بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين سيساعد بلاده على المحافظة على إنتاج مستقر للخام في المستقبل.

ووافقت أوبك الشهر الماضي على تخفيضات محدودة في الإنتاج من المنتظر إقرارها خلال الأسابيع القادمة بهدف تقييد الإنتاج في نطاق يتراوح بين 32.50 مليون و33 مليون برميل يوميا.

ودشنت شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا حقلا نفطيا جديدا في القطب الشمالي في روسيا امس في مسعى لوقف تراجع الإنتاج الناجم عن تناقص احتياطيات الحقول التابعة للشركة ومعظمها في غرب سيبيريا.

ويبرز تدشين الحقل الكائن بمنطقة يامال مدى الصعوبة التي تواجهها السلطات الروسية في إقناع شركاتها النفطية بتثبيت أو خفض الإنتاج في إطار اتفاق محتمل مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

كما يوضح أن روسيا ترفع الإنتاج بتدشين حقول جديدة رغم تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم الجهود العالمية لكبح تخمة المعروض.

وتضخ لوك أويل نحو مليوني برميل من النفط يوميا وتحول اهتمامها لأنشطة المنبع في الداخل والخارج ومن أهم أصولها الخارجية حقل غرب القرنة-2 في العراق حيث تنتح نحو 450 ألف برميل يوميا.

والحقل الجديد الذي جرى تدشينه امس من أكبر ثلاثة مكامن للنفط والغاز تم افتتاحها في يامال في السنوات الأخيرة. وتقدر لوك أويل احتياطيات الحقل عند 86 مليون طن من النفط ومكثفات الغاز فضلا عن 253 مليار متر مكعب من الغاز بحسب المعايير الروسية.

وقال مسؤول في الشركة إن استثمارات لوك أويل في الحقل تجاوزت 100 مليار روبل (1.6 مليار دولار) وسيصل الإنتاج إلى الطاقة القصوى البالغة 1.7 مليون طن في 2021 وسيستمر عند هذا المستوى حتى عام 2029.

من جهتها تتفاوض وزارة النفط العراقية مباشرة مع شركات النفط الدولية ضمن جولة جديدة من العطاءات حول تطوير 12 حقلاً من الحقول الصغيرة والمتوسطة، والتي تتوزع على ثلاث محافظات، أربعة منها في البصرة، وخمسة في ميسان، وثلاثة في وسط العراق.

ووفقاً لكراسة الشروط التي حصلت عليها «رويترز» من موقع الوزارة على الإنترنت، سيتم السماح للشركات بتقديم عروضها الخاصة بالصيغة التعاقدية والنماذج المالية والتجارية.

وتشمل قائمة الشركات المؤهلة مسبقا للجولة 19 شركة، 6 يابانية، و3 إماراتية تشمل «دراغون أويل» و«مبادلة للبترول» و«نفط الهلال»، وأيضا «جلينكور للتنقيب» السويسرية، وشركات من الصين وروسيا وإيطاليا والكويت وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند ورومانيا.

Related Posts

LEAVE A COMMENT