البنك المركزي يمهل المصارف الحكومية شهرا واحدا لتطبيق النظم التعاملات الالكترونية

علي-العلاق-ق

 

كشف البنك المركزي العراقي، اليوم الاثنين، عن إمهاله المصارف الحكومية حتى أيلول المقبل، لتكييف نفسها مع النظم والتعاملات الالكترونية، وفي حين بيّن أن نسبة المستفيدين والمستخدمين لتلك التعاملات في العراق “لا يتجاوز” العشرة بالمئة، رجح إمكانية إسهام توجهاته بالتوسع باستعمالها والاستفادة من 77 بالمئة من الكتلة النقدية الموجودة لدى المواطنين خارج نطاق المصارف، والتخلص من مشاكل التداول النقدي.

وقال محافظ البنك المركزي وكالة، علي العلاق   إن “نظام المدفوعات يمثل ركيزة مهمة من ركائز القطاع المصرفي والمالي”، مشيراً إلى أنه “يتألف من مرحلتين أولاها تتعلق بالمعاملات الاجمالية الكبيرة بين المصارف والشركات ضمن نظام يقوم بتسويتها وإجراء عمليات المقاصة والتصفية للكم الهائل من المعاملات المصرفية اليومية”.

وأضاف العلاق، أن “المرحلة الثانية عبارة عن نظام الدفع بالتجزئة المتمثلة بالتعاملات اليومية للأفراد بتسديد التزاماتهم من خلال البطاقة الالكترونية أو الهاتف النقال وغير ذلك”، مبيناً أن “دور البنك المركزي يتمثل بالمراقبة والإشراف بما لا يدع المجال لوجود اشكالات في التعاملات المصرفية على مستوى البلد وما يتطلبه حجمها الكبير من تنظيم دقيق”.

وأوضح المحافظ، أن “دور البنك المركزي قد يكون مشغلاً أو شريكاً أو مستخدماً للنظام الالكتروني المصرفي”، مؤكداً أن “الدور المستقبلي للبنك المركزي يتمثل بالإشراف على النظام على أن تناط مهمة التشغيل لشركة أو مجموعة شركات تابعة للقطاع الخاص”.

ورأى العلاق، أن “تطبيق نظام التعامل الالكتروني يتطلب العمل على توفير البنى التحتية المطلوبة”، لافتاً إلى أن منها “البنية القانونية التشريعية التي تنظم الخدمات المصرفية بجميع تفاصيلها”.

وتابع محافظ البنك المركزي، أن “البنك المركزي أجرى مراجعة شاملة للقوانين والأنظمة المصرفية النافذة ووضع مسودة أولية للتشريعات المطلوبة في هذا المجال، وأصدر نظام الدفع الالكتروني وضوابط الاشتراك بالبنى التحتية لنظام الدفع بالتجزئة”، مبيناً أن “مبلغاً مقداره 20 ترليون دينار يجري التعامل بها شهرياً في إطار هذا النظام وهي سريعة ودقيقة وتدعم الاقتصاد الوطني، بعيداً عن الكثير من المشاكل”.

وعد العلاق، ان “نظام الدفع بالتجزئة رائع ومتطور جداً ويساعد البنك في متابعة جميع هذه العمليات ومنع الخروق والتجاوزات، وهو محدث لغاية نهاية عام 2015 وليست فيه أية مشكلة”، لافتاً أن “البنك المركزي يعمل حالياً مع البنك الدولي لمراجعة وتقييم نظام المدفوعات الوطني، حيث تم تشكيل ثلاثة مواقع للبيانات في عموم العراق، فضلاً عن موقع واحد خارج العراق للتعافي من المخاطر”.

ومضى محافظ البنك المركزي قائلاً، إن “العراق بحاجة إلى أنظمة مصرفية شاملة متبعة من قبل المصارف ليتمكن النظام من تحقيق أهدافه”، كاشفاً عن “افتقار المصارف الحكومية لمثل هذا النظام الالكتروني على الرغم من أن لديها مئات الفروع”.

وأمهل العلاق ” المصارف الحكومية حتى أيلول المقبل، لتكييف أوضاعها ضمن هذا النظام الالكتروني”، مسترسلاً أن “البنك المركزي يتولى الجانب التنظيمي من خلال إصدار ضوابط استعمال بطاقات الائتمان الالكترونية وهناك الكثير من الشركات التي قدمت عروضها للعمل على تجهيز هذه البطاقات لكون البنك المركز يمتلك المقسم الوطني الذي ينظم هذه العمليات، ويمثل حاضنة للعمليات المصرفية الالكترونية” .

وواصل المحافظ، أن “البنك وضع خطة محكمة ستنطلق في مطلع عام 2017 لتنظيم مثل هذه العمليات”، معرباً عن أسفه “نتيجة تدني نسبة المستفيدين والمستخدمين في العراق الذين لا تتجاوز العشرة في المئة، وأن ثمانية في المئة من هؤلاء يقومون بعمليات محدودة جداً مثل تسلم الراتب فقط، وأن اثنين في المئة فقط من العراقيين يستخدمون البطاقات الذكية”.

وأعرب العلاق، عن اعتقاده أن “التوجهات الموجودة ستساعد في توسيع الشمول المالي من خلال دخول المزيد من المواطنين إلى هذه الأنظمة وبالتالي الاستفادة من الكتلة النقدية الموجودة في حوزة الناس التي تبلغ 77 في المئة خارج المنظومة، فضلاً عن التخلص من مشاكل التداول النقدي”.

Related Posts

LEAVE A COMMENT