رودريجيز يثير الجدل في كولومبيا.. وفالديراما يهاجم زيدان

خيمس رودريجيز

أثار صانع اللعب الكولومبي الشهير خيمس رودريجيز انقساما وحيرة بين أنصاره ومشجعيه في كولومبيا حول مستقبله على مستوى الأندية، وذلك بعد عامين فقط من انتقاله لصفوف ريال مدريد الإسباني.

ويرى البعض أنه من الأفضل له أن يظل مع النادي الملكي ويستعيد مستواه الذي كان عليه في الموسم الأول له بالعاصمة الأسبانية، فيما يرى آخرون أن الأفضل له هو الانتقال لناد آخر يثبت فيه إمكانياته العالية.

وفرض رودريجيز نفسه بين أفضل النجوم في العالم من خلال الأداء الراقي الذي قدمه مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، عندما ساهم في وصول الفريق بجدارة إلى دور الثمانية للبطولة.

وظهر اللاعب بشكل جيد في موسمه الأول مع الريال عقب انتهاء مسيرته في مونديال 2014، لكنه لم يظهر بنفس المستوى في موسمه الثاني مع الفريق ليثير الجدل حول مستقبله مع الريال.

ورغم هذا الانقسام حول مستقبل اللاعب على مستوى الأندية، يتحد أنصار اللاعب ومحبوه على حقيقة واحدة وهو أنه يتعين عليه استعادة مستواه الذي كان عليه في مونديال 2014، عندما يخوض مع المنتخب الكولومبي فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) في نسختها المئوية التي تستضيفها الولايات المتحدة في حزيران / يونيو المقبل.

وسجل رودريجيز في المونديال البرازيلي هدفاً يعتبر الأفضل في تاريخ بطولات كأس العالم وهو هدف فريقه الأول في مرمى أوروجواي خلال دور الستة عشر للبطولة، حيث تلقى رودريجيز تمريرة عالية وهيأها بصدره مع الاستدارة ثم سددها قذيفة مدوية بيسراه من خارج منطقة الجزاء لتسكن المرمى على يمين الحارس.

وأحرز اللاعب الهدف الثاني لفريقه أيضا في تلك المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الكولومبي 2 / صفر ليتأهل بجدارة إلى دور الثمانية في البطولة.

ولم يكن التأهل لدور الثمانية هو الإنجاز الوحيد للاعب في ذلك المونديال ولكنه توج هدافا أيضا للبطولة برصيد 6 أهداف.

وكان كل شيء ممهدا أمام رودريجيز الذي استهل مسيرته الاحترافية وهو في الخامسة عشر من عمره من خلال فريق إنفيجادو الكولومبي، كما شق اللاعب طريقه مبكرا إلى عالم الاحتراف في أوروبا ونال الفرصة الذهبية بعد المونديال البرازيلي بالانضمام للريال.

وقدم النجم الكولومبي موسما رائعا مع الريال في بداية مسيرته مع النادي الملكي حيث سجل 17 هدفاً، كما أصبح أول كولومبي يفوز بجائزة بوشكاش لأفضل هدف في عام 2014 والتي تسلمها في حفل جوائز الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في مطلع عام 2015 وذلك عن هدفه الأول في مرمى أوروجواي.

ولكن الشكوك والمخاوف تحوم حاليا حول قدرة اللاعب على قيادة منتخب بلاده للفوز بلقبه الثاني فقط في تاريخ بطولات كوبا أمريكا.

وفقد اللاعب الكولومبي مكانه في تشكيلة الريال تحت قيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في الموسم المنقضي رغم تصريحات زيدان المتكررة بشأن المستوى الجيد للاعب ومدى إخلاصه في التدريبات وولائه للريال.

ولم يتردد مشجعو كولومبيا في توجيه انتقادات لزيدان لافتقاده الثقة في رودريجيز والتي اعتبرها “مسألة شخصية”، فيما يرى آخرون أن اللاعب لم يعد كما كان في المونديال البرازيلي أو بداية مسيرته مع الريال.

وقال النجم الكولومبي الشهير السابق كارلوس فالديراما، الذي لا تزال الجماهير في بلاده تعتبره النجم الأبرز في تاريخ الكرة الكولومبية،: “حتى إذا سجل رودريجيز 3 أو 4 أو 5 أهداف، زيدان لن يشركه.. إنه لا يحب هذا اللاعب”.

وأوضح فالديراما القائد السابق للمنتخب الكولومبي: “كارلو أنشيلوتي استعان برودريجيز، واللاعب أجاد. ثم استعان به رافاييل بينيتيز ومن بعده زيدان. ولكن لا أعرف ماذا حدث بعد هذا”.

ورغم هذا ، لم يتردد فريدي رينكون النجم السابق لريال مدريد والمنتخب الكولومبي في انتقاد المستوى الذي ظهر عليه مواطنه رودريجيز في الفترة الماضية.

وقال رينكون: “يجب أن يتحلى اللاعب بمزيد من تحليل وانتقاد الذات وأن يتسم بالعمل الجاد بشكل أكبر وأن يتدرب أكثر ويركز بشكل أكبر. لا أعرف السبب القاطع في عدم ظهوره بأفضل مستوياته. يجب أن يعلم هذا بنفسه”.

ولكن اللاعب يرى نفسه بمستوى جيد وأن استبعاده من التشكيلة الأساسية للريال ليس بسبب مستواه وإنما لأسباب أخرى.

وقال رودريجيز، بعدما استعاد بريقه مع المنتخب الكولومبي في الآونة الأخيرة من خلال مباراتيه أمام منتخبي بوليفيا والإكوادور في آذار / مارس الماضي ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018،: “أقدم أداء أفضل مع كولومبيا لأنني أشارك وأنال دعم الجميع”.

وكانت هذه التصريحات بمثابة رسالة موجهة إلى زيدان الذي لم يغير رأيه كثيرا فلم يستعن باللاعب كثيرا في التشكيلة الأساسية للفريق.

Related Posts

LEAVE A COMMENT